الهدية

ما حكم المتاجرة في الخمر ؟وهل يحل للمسلم أن يهدي خمرا لجاره غير المسلم ؟وماذا لو حضر المسلم مجلسا تدار فيه الخمر دون أن يشارك في شرب الخمر ؟

أنا موظف أواظب على عملي، وأؤديه بإخلاص، ولا أنتظر من أحد شيئًا حتى ولا كلمة شكر، وأحيانًا يُقَدِّم لي رجل هدية تقديرًا لجهدي في قضاء مصلحته وحسن استقبالي له، فأرفضها، فيخجل مني ويبتئس، ويرى ذلك زهدًا لا مبرر له، وربما يتهمني بالتنطع في الدين، وكأنه يقول بلسان حاله: هل أنت أحسن من فلان وفلان وهل أنت الذي تتمسك بالدين وهم عنه بعيدون. وهل. وهل!! أنا أجد في نفسي حَرَجًا في قَبول الهداية وفي ردها، فلا أدري هل أقبلها على أنها هدية وليست رشوة ما دمت قد أديت عملي بإخلاص دون انتظار مثل هذه الهدية، أم أرفضها سدًّا لهذا الباب واحتياطًا من القيل والقال، وحذرًا من أن أخلط فيما بعد بين الرِّشْوة والهدية، وأنا حتى الآن لا أكد أعرف الفرق بينهما. فهل نطمع من فضيلتكم أن تُعَرِّفونا الفرق بين الرِّشْوة والهدية؟