أحكام الصيام والفطر

متى يفطر المسافر بالطائرة ومن يسكن أماكن مرتفعة؟

سماحة العلامة الدكتور/ يوسف القرضاوي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فما هو رأي سماحتكم في المسافرين من ركاب الطائرات الذين يأخذون بالعزيمة في رمضان ويصومون، وعند الغروب قد يعلن طاقم الطائرة: أن وقت المغرب قد دخل حسب توقيت المدينة التي يحلقون فوقها، على الرغم من رؤية من في الطائرة للشمس بأعينهم، وقد تستمر هذه الرؤية مدة قد تقصر، وقد تطول، وخصوصا إذا كانت الطائرة تتجه نحو الغرب. وقريبا من هؤلاء سكان الأدوار العليا في العمارات الشاهقة، وكذلك من يقطنون المرتفعات في الجبال، أو من يكون عملهم على منارات مرتفعة، حيث تعلن أجهزة الإعلام من إذاعة وتلفزة عن دخول وقت المغرب، وتتعالى أصوات المؤذنين بالأذان، لكن هؤلاء القوم ما زالوا يرون الشمس ذاهبة إلى الغروب، فهل يفطر هؤلاء على ما يسمعون أم ما على يشاهدون وينظرون؟! وما الحكم بالنسبة للإمساك عند الفجر، وهل يعتبر ذلك في كل أوقات الصلاة من فجر وظهر وعصر ومغرب وعشاء؟ نرجو من سماحتكم أن توضحوا لنا الحكم الشرعي في هذه المسألة سائلين الله تعالى أن يطيل عمركم ويحسن أعمالكم وينفع بكم وبعلمكم. ابنكم أ.ك  

هل يجب الصوم إذا رُؤِيَ الهلال في المشرق ولم يُرَ في المغرب؟

أثبتت المراصد الغربية عندنا أن ولادة الهلال القمري ستكون إن شاء الله يوم الأحد فبراير 21 شباط (الشهر الثاني الميلادي 1993م) على الساعة الثانية وخمس دقائق بتوقيت العاصمة الفرنسية (باريس). هذا من حيث الولادة، أما الرؤية فمستبعدةٌ إلا بعد أكثر من ثماني عشرة ساعة تقريبًا في حالة الصَّحْو الجَوِي. والمعنى: أن الرؤية غير ممكنة إطلاقًا لإثبات بدء صوم رمضان هذا العام (1413 هـ) سواء يوم 21 أو 22 فبراير. فما الحكم، لو أن دولًة إسلامية ما أعلنت الصيام في أحد هذين اليومين (21 أو 22) وقد تكون الرؤية غيرَ ثابتة، أو حسب تقويمها، إنما فعلت لمجرد كسب قصب السَّبق بأنّها أول دولة إسلامية أعلنت صيام رمضان، هل تصوم الجاليات المسلمة في بلاد الغرب أم لا؟ علمًا أن قول "جمهور الفقهاء إذا رئي الهلال في بلد يجب الصوم على كافة البلدان". أجيبونا بإيضاح على عجل، جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم، والسلام عليكم