الحور جمع حوراء ، وهي المرأة الشابَّة الحسناء الجميلة البيضاءK تشبه اللؤلؤ المكنون مع حمرة كالمرجان، صافية اللون كالياقوت، يحار فيها البصر من رقَّة الجلد وصفائه، يرَى زوجها وجهه في خدّها، أصفَى من المرآة كما ترَى وجهها في خدّه، واسعة العين مع حوَرٍ فيهما، لو اطلعت على الدنيا لَملأت ما بين السماء والأرض ريحًا وضياء، عليها التيجان وسبعون حلَّة ينفذها بصر زوجها حتَّى يرَى مخَّ ساقها من وراء ذلك، ومن وراء اللحم والعظم كما يرَى الشراب الأحمر من الزجاجة البيضاء، تغنِّي بصوت لم يسمع الناس مثله.
تقول هي وأترابها: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طُوبَى لمن كان لنا وكنَّا له، ويقلن: نحن الخيرات الحسان، أزواج قومٍ كرام، ينظرون بقُرَّة أعيان.كما وردت بذلك بعض الأحاديث.
وصف الحور العين في القرآن؟
جاء وصف الحور العين ، في القرآن الكريم؟
من ذلك قوله تعالى :( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) “الرحمن :72” .
وقوله تعالى :( وَحُور عِين كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون ) “الواقعة : 22-23″، وهذا وصف في جمالهن .
وقوله سبحانه: ( وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ) “فصلت : 48” ومعناه : عفيفات لا ينظرن إلى غير أزواجهن.
وكون الحور مقصورات في الخيام ليس معناه الحجاب ، بل معناه عكس ذلك ، فإنهن يظللن في الخيام الخاص بأزواجهن ، فلا حاجة بهن إلى الحجاب، إلا أن يخرجن منها فيحتجن إليه.
وقوله تعالى: ( كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ) “الرحمن:58”.
وقوله تعالى: ( إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً. فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا. عُرُبًا أَتْرَابًا ) “الواقعة:35-37”.
وصف الحور العين في السنة؟
-أخرج ابن أبي حاتم عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : “كلِّ مسلمٍ خَيْرةٌ، ولكلِّ خَيْرةٍ خَيْمةٌ ولكلِّ خَيْمةٍ أربعةُ أبوابٍ يدخلُ عليها من كلِّ بابٍ تُحفةٌ وهديَّةٌ وكرامةٌ لم تكُنْ قبل ذلك لا مرَحاتٍ ولا دفْراتٍ، ولا سخِراتٍ، ولا طمَّاحاتٍ حورُ عينٍ كأنَّها بيضٌ مكنونٌ”. يعني أنهن لم يمرحن مع أحد ،ولم يتعطرن لأحد ، بل جهزن للمؤمن في الآخرة ،فهو أول من يتعامل معهن.
-وأخرج البخاري عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال ” إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِن لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُها سِتُّونَ مِيلًا، في كُلِّ زاوِيَةٍ مِنْها أهْلٌ، ما يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عليهمُ المُؤْمِنُونَ”.
-وأخرج مسلم من حديث أبي عمران به ولفظه ”إنَّ للمؤمنِ في الجنةِ لخيمةٌ من لؤلؤةٍ واحدةٍ ، مجوَّفةٍ طولُها ستون ميلًا ، للمؤمن فيها أهلُون ، يطوف عليهم المؤمنُ فلا يرى بعضُهم بعضًا”.
وقال ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى: ” حور مقصورات في الخيام ” وقال في خيام اللؤلؤ وفي الجنة خيمة واحدة من لؤلؤة واحدة أربع فراسخ عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب.
-وأخرج الترمذي في صحيحة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال ”إنَّ أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلةً الَّذي له ثمانونَ ألفَ خادمٍ واثنانِ وسبعونَ زوجًا ويُنصَبُ له قبَّةٌ مِن لؤلؤٍ وزبرجدٍ وياقوتٍ كما بَيْنَ الجَابِيَةِ إلى صنعاءَ”.