يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-
يجب على المرأة في وجود الرجال الأجانب أن تلتزم الوقار والاستقامة في مشيتها وفي حديثها، وتتجنب الإثارة في سائر حركات جسمها ووجهها؛ فإن التكسر والميوعة من شأن الفاجرات لا من خلق المسلمات. قال تعالى: ( فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) سورة الأحزاب32.
وألا تتعمد جذب انتباه الرجال إلى ما خفي من زينتها بالعطور أو الرنين أو نحو ذلك. قال تعالى: ( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ )النور31.
والحجاب شرع لصون المرأة عن أعين الرجال الأجانب، ففي ارتداء المرأة لحجابها صون لها ومزيد عناية بها.
وقد أخبر النبي ﷺ “صِنفانِ مِن أهلِ النَّارِ لَم أرَهما: ذكر منهم نِساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مُميلاتٌ مائِلاتٌ، رُؤوسُهنَّ كَأسنِمةِ البُختِ المائِلةِ، لا يَدخُلنَ الجَنَّةَ، ولا يَجِدنَ ريحَها، وإنَّ ريحَها لَيوجَدُ مِن مَسيرةِ كَذا وكَذا”رواه مسلم.
هل يجوز الأخذ بنصيحة الطبيب بخلع الحجاب لمرض في الرأس؟
يجب على المرأة المسلمة ستر رأسها وجميع بدنها عن الرجال الأجانب للآيات والأحاديث الدالة على ذلك، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الأحزاب59 .
فالحجاب فريضة محكمة على كل مسلمة .
فإذا كانت المرأة تعاني من مرض ، فإن عليها أن تقرّ في بيتها ولا تبرز أمام الرجال حتى يشفيها الله ويعافيها ، فإن اضطرت للخروج لمصلحة ما فلتتخذ وسيلة تخرج بها بحجابها ، وعليها أن تتقي الله تعالى ، وتحرص على الحجاب فهو عنوان حيائها ، ورمز تمسكها بدينها.
حكم خلع الحجاب بسبب آلام الرأس؟
حجاب المرأة المسلمة فرض من الله تعالى، وقد أمر الله جل في علاه بالتستر والعفاف، والأخذ بمكارم الأخلاق ومحاسنها.
-قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )الأحزاب59.
-وقال تعالى: ( وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى )الأحزاب33.
-وقال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ… )النور31.
والحجاب ليس إلا للحفاظ على المرأة أولا، بعدم إطماع أصحاب القلوب المريضة فيها، وإظهارها في مظهر التصون والأدب، ثم بعد ذلك هو حفظ للمجتمع من بعثرة الشهوات وإثارتها وإلحاق المتاعب والأزمات في أبنائه.
فيجب عليها لبس الحجاب وأن لا تضغط على رأسها عند ربطه بل تربطه بلطف.
كما يمكنها مداواة ألم الرأس بالحجامة؛ فكان من هدي رسول الله علاج وجع الرأس بالحجامة؛ ففي صحيح البخاري عن ابن عباس: “أن رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم احتَجَمَ وهو محرمٌ في رَأْسِهِ من صُدَاعٍ وَجَدَهُ.
وأخيرا ننصح المرأة المسلمة بأن تلتزم أمر الله سبحانه وتعالى ففيه الخير الكثير لها، ولتتخذ بأسباب العلاج، وتسأل الله كثيرا أن يشفيها وتتخذ مواطن إجابة الدعاء كما بين الأذان والإقامة، وفي يوم الجمعة، وعند السجود في الصلاة، وقبل انتهاء الصلاة بعد التشهد الأخير، وفي الثلث الأخير من الليل وغيرها.
فلو التزمت أمر الله سبحانه وتعالى، وسألت الله وهي موقنة بالإجابة، فإن ربها كريم سيكرمها بشفاء من عنده، فهو الشافي وهو على كل شيء قدير.