من المقرر أن الغش في أي شيء حرام، والحديث واضح في ذلك “مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا” رواه مسلم وهو حكم عام لكل شيء فيه ما يخالف الحقيقة، فالذي يغش ارتكب معصية ، وصعوبة الامتحان ليست مبررا لارتكاب الحرام ، حتى لو بالاستفتاح بالغش القليل.

هل الغش جائز شرعا؟

يقول الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر:
بالنسبة للغش بوجه عام، فإنه حرام؛ لما روي عن النبي () أنه قال: “من غشَّنا فليسَ منَّا والمَكرُ والخداعُ في النَّارِ”، وإذا كان هذا الغش ينال به الإنسان مرتبة لا يتأهل لها أو يصل إلى حق ليس له، فإنه يكون آكلاً للمال بالباطل، وآخذًا حقًا ليس له ومثل هذا محرم.

وسواء اضطر إلى ذلك أو لم يضطر إليه؛ فهو محرم في جميع الأحوال؛ لأن الغش لم يبحه الشارع عند الضرورة إليه، وإنما حرم مطلقًا. أ.هـ

هل يجوز الغش في الامتحانات لصعوبة الأسئلة؟

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر –رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا-:
من المقرر أن الغش في أي شيء حرام، والحديث واضح في ذلك “من غشنا فليس منا” رواه مسلم وهو حكم عام لكل شيء فيه ما يخالف الحقيقة، فالذي يغش ارتكب معصية، والذي يساعده على الغش شريك له في الإثم.

ولا يصح أن تكون صعوبة الامتحان مبررة للغش، فقد جعل الامتحان لتمييز المجتهد من غيره، والدين لا يسوي بينهما في المعاملة، وكذلك العقل السليم لا يرضي بهذه التسوية، قال تعالى: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) سورةص28، وبخصوص العلم قال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ )سورة الزمر9.