هناك نصوص عديدة ومغلّظة من الأحاديث الصحيحة في النهي عن تعطر المرأة أمام الرجال الأجانب، وردت عن النبي ﷺ في نهي النساء عن التطيب إذا خرجن من بيوتهن :
1-عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله ﷺ :”أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ”رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد.
2-عن زينب الثقفية أن النبي ﷺ قال : ”أيَّتُكُن خرجت إلى المسجدِ فلا تقربن طيبًا“مسلم والنسائي.
3-عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : ”أيما امرأةٍ أصابت بخورًا، فلا تشهدْ معنا العشاءَ الآخرةَ”مسلم والنسائي وأحمد.
4-عن موسى بن يسار عن أبي هريرة : ”أنَّ امرأةً مرَّت بهِ تعصِفُ ريحُها، فقالَ : يا أمةَ الجبَّارِ ! المسجدَ تريدينَ ؟ قالت : نعَم، قالَ : ولَهُ تطيَّبتِ ؟ قالت : نعَم، قالَ : فارجِعي فاغتَسِلي، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ : ما منِ امرأةٍ تخرجُ إلى المسجِدِ تعصفُ ريحُها فيقبلَ اللهُ منها صلاةً حتَّى ترجعَ إلى بيتِها فتغتسِلَ”أبو داود، وابن ماجه، وأحمد.
وسبب المنع منالتطيب واضح وهو ما فيه من تحريك داعية الشهوة، وقد ألحق به العلماء ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر، والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال ، انظر ” فتح الباري ” (2/279) .
وقال ابن دقيق العيد :
وفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد، لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال. نقله المناوي في “فيض القدير” في شرح حديث أبي هريرة الأول .
ومعنى ذلك:
-أن المرأة إذا كانت في بيتها فأرادت أن تتعطر، فإما أن تضع العطر في ملابسها ،حتى إذا ما خرجت خلعت هذه الملابس ، ولبست ملابس أخرى دون عطر.
-وإما أن تتعطر في بدنها ثم إذا أرادت الخروج أزالت عن بدنها العطر بالغسل كما تفعل.
-وثمة شيء مهم آخر ، هو أنه لا يجوز للمخطوبة أن تضع أمام الخاطب طيبا، طالما لم يعقد عليها بعد.