اليتيمة إذا بلغت ، أو ناهزت البلوغ، وسيصير لها أحكام أخرة ببلوغها ، غير تلك الأحكام التي كانت لها وهي طفلة، ومن هذه الأحكام:
1- تحريم الخلوة بينها وين كافلها، فما عاد يجوز أن يجتمعا في مكان دون أن يكون معهما فيه من يقطع عليهما الخلوة ، أو في كل الأحوال يجب أن يكون هذا المكان الذي يجمعهما مهددا دائما بأن يغشاه الناس في أي وقت دون استئذان.
2- ستر العورات – فما عاد يجوز أن يرى منها سوى الوجه والكفين على أوسع أقوال الفقهاء، وما عدا الوجه والكفين يجب أن يكون مستورا دائما عنه بساتر سميك غير شفاف، فضفاض غير محدد.
وهو كذلك يجب أن يكون أمامها متسترا، وفي تحديد مواطن العورة منه خلاف طويل بين أهل العلم.
3- تحريم الملامسة، فلا يجوز أن يلمس منها موضعا بنية الشفقة أو الرحمة ، فلا مكان بعد اليوم للمسة الحانية ، ولا للقبلة الضارعة، بل يجلس منها كما يجلس الأجنبي مع المرأة الأجنبية في الشارع دون تقارب أو تماس.
وفي رحابة فقه شيخ الإسلام ابن تيمية خروج من هذا الضيق، فإنه يرى جواز أن تقوم أخته بإرضاعها مثلا ، فيصير هو خالها من الرضاعة، فتتخفف من بعض هذه الآصار ، ولكن الإعلام الذي نعيشه الآن يصور هذه التوسعة على أنها سبة ووصمة عار في جبين الإسلام.
ولا مانع من أن يهبها بعضا من ماله، على أن يملكها إياه وهو حي، أما الوصية فلن تنفذ إلا في حدود الثلث رغما عن الورثة ، وما زاد عليه فلا بد فيه من موافقتهم.