التشدد هو الغلو والتنطع، يقول النبي ﷺ: “إياكم والغلوَّ في الدينِ فإنما أهلَك مَن كان قبلَكم الغلوُّ في الدينِ”رواه النسائي،ابن ماجة.
ويقول ﷺ: “ألَا هلكَ الْمُتَنَطِّعونَ ألَا هلَكَ المتنطِّعونَ ، ألَا هلكَ المتنطِّعونَ”رواهمسلم، قالها ثلاثًا -عليه الصلاة والسلام- ومعناه: الزيادة على ما شرعه الله سبحانه وتعالى.
والمطلوب هو القصد في العبادة، وعدم التشديد.
ما هو التشدد المذموم في الدين؟
-التشدد المذموم في الدِّين هو جعل المستحب واجباً ، أو جعل المكروه محرَّماً ،أو نلزم أنفسنا بما لم يلزمنا الله تعالى به، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه من الغلو في الدين ، كما أنه حذَّر من التشدد فيه ، وليس معنى الغلو والتشدد تطبيق السنة ، بل تغيير أحكامها ، والتشدد في إيجاب الأمر أو تحريمه وليس هو كذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – في شرح حديث “لا تشدِّدوا على أنفسِكم فيشدَّدَ اللَّهُ عليكم فإنَّ قومًا شدَّدوا على أنفسِهم فشدّدَ اللهُ عليهم فتلكَ بقاياهم في الصَّوامعِ والدِّيارِ”رواه أبو داود.
فيه نهي النبي ﷺ عن التشدد في الدين بالزيادة عن المشروع.
والتشديد تارة يكون باتخاذ ما ليس بواجب ولا مستحب بمنزلة الواجب والمستحب في العبادات.
وتارة باتخاذ ما ليس بمحرم ولا مكروه بمنزلة المحرم والمكروه في الطيبات ، وعلل ذلك بأن الذين شددوا على أنفسهم من النصارى شدد الله عليهم لذلك ، حتى آل الأمر إلى ما هم عليه من الرهبانية المبتدعة.
-وفي هذا تنبيه على كراهة النبي ﷺ لمثل ما عليه النصارى من الرهبانية المبتدعة ، وإن كان كثير من عبادنا قد وقعوا في بعض ذلك متأولين معذورين ، أو غير متأولين ولا معذورين.
-وفيه أيضا تنبيه على أن التشديد على النفس ابتداء يكون سببا لتشديد آخر يفعله الله إما بالشرع وإما بالقدر ، فأما بالشرع : فمثل ما كان النبي ﷺ يخافه في زمانه من زيادة إيجاب أو تحريم كنحو ما خافه لما اجتمعوا لصلاة التراويح معه ، ولما كانوا يسألون عن أشياء لم تحرم ، ومثل أن من نذر شيئا من الطاعات وجب عليه فعله وهو منهي عن نفس عقد النذر.
وقال ﷺ : “إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ” رواه النسائي،وابن ماجه.
يحذر الرسول ﷺ أمته من الغلو ، ويبين أن الغلو سبب للهلاك ؛ لأنه مخالف للشرع ؛ ولإهلاكه للأمم السابقة.
ويستفاد من الحديث تحريم الغلو من وجهين :
الأول: تحذيره ﷺ ، والتحذير نهي وزيادة .
الثاني: أنه سبب لإهلاك الأمم كما أهلك من قبلنا ، وما كان سببا للهلاك كان محرما .
الواجب على المسلم المحافظة على أوامر الله تعالى ورسوله ﷺ ، والمحافظة على تطبيق السنن والمستحبات ، دون غلو وتشدد ، وتعليم ذلك للناس بحكمة وحسن أسلوب ، ولا يجوز تنفير الناس بالتشدد فيما فيه سعة ، أو بجعل المستحبات واجبات ، أو بالتشدد في النكير على الناس.
-كما أن من التشدد المذموم الجهل بأصول الشريعة أن نهدر الأصل العام العظيم ، وهو وجوب الألفة والمحبة بين المسلمين ، والاجتماع على حبله المتين ، وصيانة عرض المسلم من السلب والعيب ، فضلا عن العدوان والأذى والضرب.
-روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : “إنَّ الشَّيطانَ قد أيِسَ أن يَعبُدَه المُصَلُّونَ في جَزيرةِ العَرَبِ، ولَكِن في التَّحريشِ بينَهم”الترمذي،رواه أحمد ابن حبان.
هل الإسلام دين الجمال؟
خلق الله الناس ووضع فيهم ما وضع من الخصائص والطبائع، وبث في الحياة والكونِ ما بث وسخر ذلك كله للبشر، وقد علم سبحانه أنهم بشر لهم أشواقهم القلبية وحظوظهم النفسية وطبائعهم الإنسانية، فلم تأت التكاليف والتشريعات لتجعل كل كلامهم ذكرا، وكل صمتهم فكرا، وكل تأملاتهم عبرا، وكل فراغهم عبادة، لكنه مكنهم ليجعلوا بنية القربى وصحيح العمل كل أعمالهم ذكرا وفكرا وعبادة وعبرا.
لذا فقد أقر دين الإسلام ما تتطلبه الفطرة البشرية من سرور، وفرح، ولعب، ومرح، ومزاح، ومداعبة، وأشواق وجمال، محاط ذلك بسياج من أدب الإسلام رفيع يبلغ بالمتعة كمالها وبالمرح غايته، بعيدا عن الخنا والحرام والظلم والعدوان والغل وإيغار الصدور وهدم المبادئ والأخلاق.
فهو دين لم يعاد الجمال بل سما به , فكل شيء جميل طالما أنه محاط بسياج الشرع الحكيم , والجمال في الأشياء من نعم الله تعالى علينا.
–الجمال في مخلوقات الله الكونية:
ذكرنا سبحانه ببعض الجمال في مخلوقاته الكونية التي سخرها لنا ومنها خلق النبات والحدائق المبهجة.
-قال تعالى : ( أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ ) سورة النمل:60.
-وقال تعالى: ( انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ) . سورة الأنعام:99.
-وقال تعالى : ( وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ). سورة ق:10.
–الجمال في خلق الحيوان:
-قال تعالى : ( وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ ) . سورة النحل:5-8.
-وقال تعالى: ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) . سورة الغاشية:17-20.
–الجمال في خلق السماء بما فيها من نجوم وكواكب:
-قال سبحانه وتعالى : ( وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ) . سورة الحجر:16.
-وقال تعالى : ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ) . سورة ق:6.
–ثم أمر الله سبحانه وتعالى المسلم أن يكون جميلا وأن يكون شامة وعلامة في الناس ولا سيما يزداد جماله في مواطن العبادة:
-قال تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) . سورة الأعراف:31.
-وعَن عَلْقَمَةَ ، عَن عَبْداللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ ، يَعْنِى ، مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنًا ، وَنَعْلِي حَسَنَةً ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ ، وَغَمَصَ النَّاسَ”. أخرجه أحمد، ومسلم.
-يقول الإمام أبو محمّد بن حَزم رحمه الله: “طالِبُ الخَير والآخرة متشبِّهٌ بالملائكة، وطالب الشرّ متشبِّه بالشياطين، وطالِب الصّيتِ والغَلَبة متشبِّه بالسِّباع، وطالِب اللّذّات متشبّه بالبهائِم، وطالِب المال لغير مصلحةٍ ومنفعَة أقلُّ مِن أن يكونَ له في شيءٍ من الحيوانِ شبَه، بل يشبِه الماءَ الذي في الكهوف الوعِرَة لا ينتفِعُ به شيءٌ من الحيوان.
–والجمال في الإسلام يشمل جميع مناحي الحياة حتى ما يظن أنه ابتلاء وثقيل على النفس كالصبر على المصائب وهجر الخصوم , والصفح على من أساء , وحتى طلاق الرجل لزوجته.
-قال تعالى : ( فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ) سورة المعارج
-وقال تعالى : ( وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ) سورة المزمل10.
-وقال تعالى : ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ )سورة الحجر85.
-وقال تعالى : ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا )سورة الأحزاب 49.
هل الإسلام دين عسر وليس بيسر؟
دين الله دين يسر لا عسر فيه ، وقد رفع الله فيه الحرج عن هذه الأمة ، فلا يكلفون ما لا يطيقون.
-قال الله عز وجل : ( يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) البقرة/185.
-وقال تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) الحج/78 .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره :
” أَيْ: مَا كَلَّفَكُمْ مَا لَا تُطِيقُونَ ، وَمَا أَلْزَمَكُمْ بِشَيْءٍ فَشَقَ عَلَيْكُمْ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا “.
-وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ : “إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَىْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ”رواه البخاري،ومسلم .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : ما معنى كلمة (الدين يسر) ؟
فأجابوا :
كل ما شرع الله لعباده من عقائد وأحكام في العبادات والمعاملات وكلفهم بها لا ضرر فيها، بل هي في حدود طاقتهم ، قال تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ، وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: “إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم” ، ورخص في الفطر في السفر وفي المرض، وفي الصلاة قعودا لمن لا يستطيع القيام ، وعلى جنب لمن لا يستطيع الصلاة جالسا، إلى أمثال ذلك من الرخص التي شرعت لدفع الحرج ” انتهى .
فإن قال قائل : ” الدين عسر ” أو ” الدين ليس بيسر “ فهو قول باطل ، مخالف للنصوص الشرعية.
-وكثير من الناس يستهويهم الشيطان لما يقع أو يحل بهم ، فيتكلمون بمثل هذا الكلام جهلا منهم بحقيقته وما يترتب عليه .
-وبعضهم قد يفهم بعض أحكام الشريعة خطأ ، فيظن ظن السوء لخطئه وجهله ، كمن يظن أن قولهﷺ : “أنت ومالك لأبيك” أن للأب أخذ مال ابنه ، والتصرف فيه كيف يشاء ، بكل حال ، أو يظن أن الصوم واجب على المسلم بكل حال ، وإن كان مريضا أو ضعيفا لا يقدر على الصوم .
-وكثير ممن يتعسر عليه الشيء لضعف همته أو لسوء فهمه أو غير ذلك يراه في ذاته شاقا عسيرا غير يسير .
وقد روى الترمذي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: ” كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: “لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ”.
التشدد والالتزام في الدين؟
من المفاهيم التي اختلطت على البعض مفهوم ” التشدد والغلو ” ومفهوم “التدّين و الالتزام “.
– التشدد هو ماكان على غير منهج الله تعالى وخلافا للمنهج النبوي وهو مذموم في شريعتنا ، ، قال تعالى ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ )المائدة77.
– كما نهى النبي ﷺ في أحاديث عدة عن الغلو والتشدّد:
-منها قوله ﷺ: “ماشادّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه “.
-ومنها قوله ﷺ ” هلك المتنطّعون “.
-ووصيته ﷺ لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري رضي الله عنها حين بعثهما لليمن فقال: ” يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا”متفق عليه.
– وفي إنكاره ﷺ على الثلاثة الذين ارادو الرهبنة ، فَقالَ: “أنْتُمُ الَّذِينَ قُلتُمْ كَذَا وكَذَا؟! أَمَا واللَّهِ إنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وأَتْقَاكُمْ له، لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأَرْقُدُ، وأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي”البخاري.
– الغلو والتشدّد المذموم الذي يتجاوز به المرء المنهج الربّاني، والهدي النبوي الذي يرتكز على فهم صحيح لكتاب الله تعالى ، وعلم راسخ لحديث النبي ﷺ، وتحرٍّ لسنته وسيرته العطرة ﷺ.