يقول الشيخ الدكتور محمد الحمود النجدي:
الخَسَارَةُ لَفْظٌ بَغِيضٌ، وَأَمْرٌ مَكْرُوهٌ، يَتَحَاشَاهُ كُلُّ إِنْسَانٍ، وَيَفِرُّ حَتَّى مِنْ سَمَاعِهِ.وَهَذَا اللَّفْظُ البَغِيضُ الَّذِي يَسْعَى الجَمِيعُ إِلَى تَفَادِيهِ.
فقَدْ يَكُونُ أَحْيَانًا فِي المَالِ، وَقَدْ تَكُونُ الخَسَارَةُ فِي العُمُرِ، وَقَدْ تَكُونُ الخَسَارَةُ فِي الأَهْلِ وَالوَلَدِ، وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكِ كُلِّهِ.وَهَذَا كُلُّهُ فِي الخَسَارَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَأَحْيَانًا الخَسَارَةُ تَكُونُ سَبَبًا لِفَوْزِ الإِنْسَانِ فِي الآخِرَةِ.
يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾العصر/1–3.
فَلَوْ أَنْفَقَ الإِنْسَانُ مَالَهُ كُلَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِيمَا يُرْضِي اللَّهَ، وَلَوْ أَنْفَقَ عُمُرَهُ كُلَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَلْ لَوْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَيْسَتْ بِخَسَارَةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ فَوْزٌ حَقِيقِيٌّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
أَمَّا الخَسَارَةُ الحَقِيقِيَّةُ، فَقَدْ تَكَلَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهَا فِي آيَاتٍ مِنْ كِتَابِهِ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا هِيَ، مَا هِيَ الخَسَارَةُ الحَقِيقِيَّةُ الَّتِي مَنْ وَقَعَ فِيهَا فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا عَظِيمًا، خُسْرَانًا حَقِيقِيًّا.
-لَيْسَتِ الخَسَارَةُ أَنْ تَخْسَرَ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ، فَإِنَّ هَذَا لَهُ مَا يُعَوِّضُهُ.
-لَيْسَتِ الخَسَارَةُ أَنْ تَضِيعَ عَلَيْكَ التِّجَارَةُ الرَّابِحَةُ.
-لَيْسَتِ الخَسَارَةُ أَنْ تَفْقِدَ شَيْئًا مِنْ مَالِكَ أَوْ حَتَّى مِنْ وَلَدِكَ إِذَا احْتَسَبْتَ.
الخَسَارَةُ الحَقِيقِيَّةُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وهي عدة أنواع:
النوع الأول: المؤمنون بالباطل والكافرون بالله والمشركون:
يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَوَّلِ أَنِوَاعِ الخَاسِرِينَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾العنكبوت/52.
الَّذِينَ آمَنُوا بِالبَاطِلِ، آمَنُوا بِالآلِهَةِ البَاطِلَةِ، آمَنُوا بِالأُمُورِ البَاطِلَةِ، آمَنُوا بِالمَبَادِئِ البَاطِلَةِ، آمَنُوا بِالأَفْكَارِ الهَدَّامَةِ البَاطِلَةِ، آمَنُوا بِالبِدَعِ المُضِلَّةِ البَاطِلَةِ، وَكَفَرُوا بِاللَّهِ.
كَفَرُوا بِاللَّهِ العَظِيمِ، لَمْ يَأْتُوا بِالإِيمَانِ الحَقِّ. وَالكُفْرُ كَثِيرٌ أَنِوَاعُهُ، وَأَلْفَاظُهُ، وَأَفْعَالُهُ، وَصِفَاتُهُ.
فَالإِنْسَانُ يَدْخُلُ إِلَى الإِسْلَامِ بِكَلِمَةٍ، وَقَدْ يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلَامِ بِكَلِمَةٍ، وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
وَمِثْلُ الكَافِرِينَ المُشْرِكُونَ، فَالـمُشْرِكُ أَعْظَمُ النَّاسِ خَسَارَةً، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُخَاطِبًا نَبِيَّهُ الكَرِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾الزمر/65-66.
أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَوْحَى إِلَى الرُّسُلِ السَّابِقِينَ: لَئِنْ أَشْرَكْتَ، لَئِنْ أَشْرَكْتَ بِاللَّهِ، لَئِنْ جَعَلْتَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا تَعْبُدُهُ، تَنَصَّبْتَ إِلَيْهِ نَوْعًا مِنْ أَنِوَاعِ العِبَادَةِ، لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، لَيَهْلِكَنَّ عَمَلُكَ، لَيَذْهَبَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ.
فَتَخْسَرُ جَمِيعَ أَعْمَالِكَ الَّتِي أَشْرَكْتَ بِاللَّهِ فِيهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَقْبَلُ الشِّرْكَةَ، لَا يَقْبَلُ العَمَلَ إِلَّا إِذَا كَانَ خَالِصًا، لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ، إِلَّا بِإِخْلَاصٍ، وَلَا يُقْبَلُ عَمَلٌ وَقَوْلٌ وَنِيَّةٌ إِلَّا عَلَى هَدْيِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
إِذًا لَا بُدَّ مِنَ الشَّرْطَيْنِ:
-الإِخْلَاصُ لِلَّهِ تَعَالَى فِي العَمَلِ.
-والمُتَابَعَةُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. فَتُصَلِّي كَمَا صَلَّى، وَتَحُجُّ كَمَا حَجَّ، وَتَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا عَبَدَهُ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتْقَى البَشَرِيَّةِ وَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
فَالخَاسِرُونَ هُمُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى إِذَا جَاءُوا يَوْمَ القِيَامَةِ وَقَدْ جَاءُوا بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾الفرقان/23، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
وَيَقُولُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: قال اللهُ تَبارَك وتَعالى: “أنا أغنى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّركِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشرَك فيه مَعي غيري تَرَكتُه وشِركَه”مسلم.
تَرَكْتُ لَهُ ذَلِكَ العَمَلَ، أَنْتَ عَمِلْتَ هَذَا العَمَلَ وَأَشْرَكْتَ فِيهِ غَيْرِي، سَوَاءً عَبْدًا، مَلَكًا، جِنًّا، سَوَاءً أَرَدْتَ بِعَمَلِكَ الدُّنْيَا، فَاذْهَبْ إِلَى هَؤُلَاءِ، اِذْهَبْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّكَ تَجِدُ عِنْدَهُمْ أَجْرًا وَثَوَابًا. فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ العَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لَهُ وَكَانَ عَلَى هَدْيِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
النوع الثاني: من اتخذ الشيطان ولياً:
مِنَ الخَسَارَةِ العَظِيمَةِ: طَاعَةُ الشَّيْطَانِ، وَاتِّخَاذُهُ صَدِيقًا وَوَلِيًّا قَرِيبًا حَبِيبًا.
يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾النساء/119-120.
إِذَا اتَّخَذْتَ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا… وَكَيْفَ تَعْرِفُ أَنَّ فُلَانًا قَدِ اتَّخَذَ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا؟ إِذَا أَطَاعَهُ، وَاتَّبَعَ سَبِيلَهُ، وَعَصَى رَبَّهُ، وَاتَّبَعَ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ، فَهَذَا مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ.
عَلَامَةُ أَتْبَاعِ الشَّيْطَانِ أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ بِالـمَعَاصِي وَيَعْصُونَ الرَّحْمَنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
…كلُّ من أطاع الشيطان واتخذه وليًا فإنه يخسر خسرانًا مبينًا.
إبليس إذا دخل النار ودخل معه أتباعه، يقوم فيهم فيقول كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم﴾إبراهيم/22، ما أنا بمصرخكم! ما أنا بمنقذكم! ما أنا بمخرجكم من النار!
-الشيطان إذا قُضي الأمر وصار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار؛ قام خطيبًا في أتباعه، قام خطيبًا في أوليائه إذ قُضي الأمر: “وعدكم الله فصدقكم، ووعدتكم فكذبتكم، وما لي عليكم من سلطان، ما جئتكم بالسلاسل ولا استعملت السلاح عليكم إلا أن دعوتكم.. يا فلان تعال إلى هذا، تعال إلى هذا المجلس، هناك مكان فيه كذا.. إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم، ما أنا بمصرخكم”، بمنقذكم، كما قال تعالى عنه: ( مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )ابراهيم/22.
النوع الثالث: الركون إلى الدنيا والإنشغال بالأموال والأولاد عن طاعة الله:
فمن أسباب الخسارة: الركون إلى الدنيا وإلى الأهل والمال، والالتهاء بها عن طاعة الرحمن. قال سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾المنافقون/9.
لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله، لا تكون هذه النعم سببًا للاشتغال بها عن طاعة الله. رزقك الله مالًا فأطع الله تعالى فيه، اشكر الله عز وجل بما رزقكم من أنواع الأرزاق، ولا تكون.. ولا تكن هذه الأرزاق مانعةً لكم من طاعة الله والقيام بما أمر الله عز وجل.
قال نوحٌ عليه الصلاة والسلام عن قومه الذين كفروا بالله وركنوا إلى الدنيا، قال نوحٌ: ﴿رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا﴾نوح/21.
-بعض الناس إذا كثر ماله زادت خسارته، إذا كثر ولده زادت خسارته، والسبب في هذا أن الله تعالى سائلك عن أموالك، يسألك الله عز وجل عن الأموال من أين اكتسبتها وفيما أنفقتها، تُسأل عن المال من جهتين: من أين اكتسبته، أمِن حلال أم حرام؟ وفيما أنفقته، في حلال أم حرام؟ فأنت مسؤول عن ذلك.
–من صدّته تجارته عن صلاته فهو خاسر وإن ربح الأموال الكثيرة. من عصى الله عز وجل بأن أنفق أمواله في المعازف والطرب ومعصية الله فهو خاسر والعياذ بالله، خسر أمواله في الدنيا وخسر أعماله وإيمانه وطاعته في الآخرة.
النوع الرابع: طاعة الكفار والمشركين:
من أنواع الخسارة التي حذر الله تعالى منها: طاعة الأعداء من الكفار والمشركين. يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾آل عمران/100، فتنقلبوا خاسرين.
من أطاع المشركين ومن أطاع الكافرين فإنهم يردونه بعد إيمانه كافرًا لأنهم لا يأمرونه بخير، ودّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء. لا يودون أن يتفوق عليهم أحد بالإيمان، ولا بالاستقامة، ولا بالنزاهة، ولا بالعفاف، ولا بالطهور، بل يريدون الناس أن يكونوا مثلهم في الكفر بالله عز وجل والوقوع في الرذائل والقبائح والمحرمات، حتى لا يتميز عليهم أهل الإسلام بشيء والعياذ بالله.
النوع الخامس: عبادة الله على حرف والصد عن سبيل الله:
ومن أنواع الخسارة أن تعبد الله على حرف، إن أصابك خير اطمأننت، وإن أصابتك فتنة انقلبت على وجهك، قال الله عز وجل: ﴿ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ الحج/11.
من الناس من يعبد الله على حرف، على طرف الإسلام والإيمان، إيمانه ضعيف، إيمانه متزلزل، إن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته شدة أو مصيبة أو كرب انقلبت على وجهه وقال هذا دين لا خير فيه، ربٌ ندعوه فلا يستجيب لنا، وقال مثل ذلك من الكلمات الكفرية وانقلب على وجهه، قال الله تعالى: ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾الحج/11.
ألا وإن من أعظم الخسارة الصد عن سبيل الله، وأن تبغوها عوجًا، الصد عن سبيل النبيين والمرسلين، جاءوا بها مستقيمة ولكن من الناس من يريدونها عوجًا، أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.