يقول الشيخ الدكتور محمد الحمود النجدي:
من الأخطاء للمصلين التشبه ببعض ما نهى عنه النبي ﷺ من أفعال الحيوان. وهذا لا شك أنه لقلة العلم أو قلة الاعتناء بالصلاة.
-فيصلي بعضهم وهو يلتفت، وهذا منهي عنه كالتفات الثعلب.
-أو يفترش ذراعيه في السجود كافتراس السبع. وفي الحديث نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ “..عن افتراشِ السَّبعِ…”أبو داود.
-أو ينقر في صلاته كنقرة الغراب.
-أو يتوطن مكاناً معيناً من المسجد لا يفارقه كما يتوطن البعير وفي الحديث نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن “يوطِّنَ الرَّجلُ المكانَ في المسجدِ كما يُوطِّنُ البعيرُ”أبو داود.
-أو يقعي كإقعاء الكلب.
-أو يرفع يديه يميناً أو شمالاً عند السلام عند آخر الصلاة كأذناب الخيل.
هذه كلها أحوال وصور نهى عنها النبي ﷺ.
يقول ابن القيم رحمه الله: “جاءت الشريعة بالمنع من التشبه بالكفار والحيوانات والشياطين والنساء والأعراب وكل ناقص، حتى نهي في الصلاة عن التشبه بشبه أنواع من الحيوان أو أفعال من الحيوان يفعلها.
وذلك في عدة أحاديث، منها حديث انس رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: “اعتَدِلوا في السُّجودِ، ولا يَبسُطْ أحَدُكُم ذِراعَيه انبِساطَ الكَلبِ”مسلم والبخاري. يعني يرفع المرفق عن الأرض، إذا سجد لا يبسط الذراع بل يرفع المرفق عن الأرض.
-ونهى ﷺ أيضاً عن إقعاء الكلب، وهو أن ينصب القدمين وأن يجلس بينهما بإليتيه على الأرض. هذا كله من الأفعال التي نهى عنها ﷺ.
وكذلك السرعة في السجود والركوع التي هي كنقرة الغراب، فالنبي ﷺ: “نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن نقرةِ الغُرابِ..”أبو داود والنسائي وابن ماجه.، وهذا دليل السرعة في الصلاة وهو من السرقة من الصلاة كما جاء في الأحاديث “إنَّ أسوأَ النَّاسِ سرقةً الَّذي يسرِقُ من صلاتِه : لا يُتمُّ ركوعَها ولا سجودَها”رواه احمد.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعافينا وإياكم من ذلك.