على الزوجة أن لا تترك للشيطان سبيلا للتسلط عليها، فالواجب ألا تمنع الزوجة الجدة من رؤية حفيدتها ، مع أن الجدة ترتيبها الثالث في من لهم أحقية الحضانة ، فالأم رقم واحد، فإذا تزوجت أو توفيت فالحضانة تنتقل إلى أم الزوجة إذا كان والدها متوفى ، فإذا ماتت الزوجة فإن الحضانة تنتقل إلى جدتها من أبيها، فلماذا تغرس القطيعة في النفوس، ولماذا تريد معاقبتها بصنيع ولدها الذي أهمل النفقة، إن مطلقك آثم بتركه النفقة ، والرسول ﷺ يقول : ” كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت” إلا أن معصيته تلك لا تمنع أمه حقها في رؤية حفيدتها، فإنه لا تزر وازرة وزر أخرى، فعليك أيتها المرأة أن تمكني جدة الطفلة من رؤيتها بحسب ما يتيسر للجدة، فإن قبلت أن تننقل هي إليك فبها ، وإلا فأرسليها مع شخص أمين، ,إذا كنت تخافين أن لا يردوها إليك، فإن مجرد هذه الهواجس لا تمنع الحقوق، إلا إذا كان قد حصل هذا من قبل، فحينئذ يمكن أن يتجه التفكير إلى قصر رؤية الجدة على منزلك.
جاء في كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق:-
أجرة الحضانة مثل أجرة الرضاع ، لا تستحقها الام مادامت زوجة ، أو معتدة ، لأن لها نفقة الزوجية ، أو نفقة العدة ، إذا كانت زوجة أو معتدة، قال الله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) .
أما بعد انقضاء العدة فإنها تستحق الأجرة، كما تستحق أجرة الرضاع، لقول الله سبحانه : ( فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ، فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ، وأتمروا بينكم بمعروف، وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ).
وغير الام تستحق أجرة الحضانة ، من وقت حضانتها ، مثل الظئر التي تستأجر لرضاع الصغير، وكما تجب أجرة الرضاع وأجرة الحضانة على الاب، تجب عليه أجرة المسكن، أو إعداده إذا لم يكن للأم مسكن مملوك لها تحضن فيه الصغير، وكذلك تجب عليه أجرة خادم ، أو إحضاره ، إذا احتاجت إلى خادم وكان الأب موسرا .
وهذا بخلاف نفقات الطفل الخاصة من طعام وكساء وفراش وعالج ونحو ذلك من حاجاته الأولية التي لا يستغني عنها ، وهذه الأجرة تجب من حين قيام الحاضنة بها، وتكون دينا في ذمة الأب لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء .