سنّة النبي ﷺ تُمثّل المصدر الثاني للتشريع في الإسلام بعد القرآن الكريم، وهي الطريق الذي يبين كيفية تطبيق أحكام الله في مختلف شؤون الحياة، ومع مرور الوقت، أصبحت الحاجة إلى إحياء السنة النبوية في الحياة اليومية أمراً مهمّاً، خصوصًا في العصر الحديث، الذي يشهد تغيرات اجتماعية وثقافية سريعة، وإحياء سنة النبي ﷺ يجب أن تكون منهاج المسلم في سلوكه، وفي الحياة الاجتماعية والعملية.
تعريف السنة النبوية:
لغةً: “السنة” تعني الطريقة أو الأسلوب؛ وهي ما جاء عن النبي ﷺ من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير.
اصطلاحًا: السّنّة النبوية هي كلُّ ما ثبتَ عن النبي ﷺ من أقوالٍ وأفْعالٍ وتقريرات، وهي المصدر الثاني للتّشريع بعد القرآن الكريم.
و التمسك بالسنن النبوية له فوائد عظيمة في الدنيا والآخرة ، نذكر منها :
1- الوصول إلى درجة “المحبة” محبة الله عز وجل لعبده المؤمن ، كما قال تعالى:(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) آل عمران/31 .
2- مغفرة الله تعالى للعبد ، كما في الآية السابقة .
3- جبر النقص الحاصل في الفرائض ، يقولُ حُريثُ بنُ قَبِيصةَ قَدِمتُ المدينةَ، فقلتُ: اللَّهمَّ يَسِّرْ لي جَليسًا صالحًا، قال: فجلَستُ إلى أبي هُريرةَ، فقلتُ: إنِّي سأَلتُ اللهَ أن يَرزُقَني جَليسًا صالحًا، فحَدِّثْني بحَديثٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لعلَّ اللهَ أن ينفَعَني به، فقال: “سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: إنَّ أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه ، فإن صَلُحَتْ فقد أَفْلَحَ وأَنْجَح ، وإن فَسَدَتْ فقد خاب وخَسِرَ ، فإن انْتَقَص من فريضتِه شيئًا ، قال الربُّ تبارك وتعالى : انْظُروا هل لعَبْدِي من تَطَوُّعٍ فيُكَمِّلُ بها ما انتَقَص من الفريضةِ ، ثم يكونُ سائرُ عملِه على ذلك”النسائي.
4- العصمة من الوقوع في البدع .
5- تعظيم السنن من تعظيم شعائر الله .