مرتكب الكبيرة لا يمكن الحكم عليه بأنه كافر خارج عن الملة ،ولكن يمكن أن نطلق عليه أنه عاص أو فاسق،ونرجو له التوبة من الله تعالى إن تاب إليه سبحانه وتعالى.

والدليل على ذلك ما جاء في كتاب الله من آيات تدل على قبول الله التوبة والمغفرة ،فقال تعالى :( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ )النساء48، فلم يذكر أن الله لا يغفر الكبائر،ولكن هذا هو مايليق بأسماء الله من أنه تواب ،رحيم ،غفور…إلخ.

وقال سبحانه :( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )الزمر53 ،وهذا هو اعتقاد أهل السنة والجماعة .

هل يكفر مرتكب الكبيرة؟

جاء في كتاب اعتقاد أهل الحديث لأبي بكر الإسماعيلي : يقول أهل السنة:
إن أحدًاَ من أهل التوحيد ومن يصلي إلى قبلة المسلمين ، لو ارتكب ذنبًاَ ، أو ذنوبًاَ كثيرة ، صغائر ، أو كبائر ، مع الإقامة على التوحيد لله والإقرار بما التزمه وقبله الله ، فإنه لا يكفر به،

ويرجون له المغفرة ، قال تعالى : { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } .انتهى

التوبة من الكبائر ومايجب أن تكون عليه؟

يقول الدكتور يوسف القرضاوي:
يتوب المرء إلى الله عن الكبائر ، ويندم ويستغفر الله عز وجل، ويعزم عزما صادقًا على ألا يعود لمثل هذا الذنب أبدًا، كما لا يعود اللبن إلى الضرع. انتهى بتصرف يسير.

والخلاصة: أن مرتكب الكبيرة ليس بكافر،ولكنه مسلم عاص ،أو قد يصل إلى حد الفسق ،وعليه أن يسرع بالتوبة إلى الله تعالى،وأن يكثر من الأعمال الصالحة ،عسى الله أن يتقبل توبته ،ويغفر ذنبه.