الخطبة هي مجرد وعد بالزواج ، وحكم العلاقة بين الخاطب وخطيبته كالعلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبيين .

وعليه فالتحدث في الهاتف مع الخطيبة لا يكون إلا للضرورة القصوى .

هل يجوز المحادثة بين الرجل والمرأة؟

يقول أ.د عبد الفتاح إدريس :
إن تحدث المرأة مع الرجل الأجنبي عنها لغير ضرورة أو حاجة غير مشروع؛ وذلك لأن هذه المحادثة ربما أدت بالمتحدثين إلى ما لا تحمد عقباه، خاصة أنهما ليسا زوجين ولم يعقد قرانهما بعد، فكونهما أجنبيين عن بعضهما يمتنع معه التحدث كما يمتنع معه التلاقي، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى كما حرّم الزنا حرم الوسائل التي تؤدي إليه،

وجعل لهذه الوسائل حكم الغايات فإذا كان الزنا محرمًا فإن الوسائل إليه من الكلام أو النظر أو اللقاء أو ما شاكل ذلك محرمة كذلك، فينبغي أن يمتنع الخاطب ومخطوبته من التحدث إلى بعض حتى يتم قرانهما، وبعد هذا يمكنهم أن يتحدثوا مع بعضهم وأن يخرجوا مع بعض وأن يختلوا ؛ لأن هذه الموانع الشرعية قد ارتفعت بينهما بهذا القران.

حدود المحادثة بين المخطوبين

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله:
إذا كان الكلام في حدود المعروف فلا مانع منه، الممنوع هو الخلوة أو التبرج أو التلاصق والتماس، أو الخضوع بالقول: كما قال تعالى: “فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا”،

القول المعروف من الرجل ومن المرأة لا حرج فيه شرعًا، إلا إذا خيف من وراء ذلك فتنة تبدو دلائلها، فإذا لم تخف أي فتنة ولم تدل على ذلك أي دلالة فالأصل الإباحة.