لا ينكر الرأي الفقهي إلا إذا كان هذا الرأي مخالفاً مخالفة قطعية لنص ثابت، حيث إن هناك منطقتين في الإسلام:

-منطقة لا يجوز الاجتهاد فيها، أي منطقة مغلقة، وهي منطقة القطعيات التي ثبتت الأحكام فيها بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة، فإذا اجتهد مجتهد وجاء برأي يقول لك مثلاً: الأنثى لا ترث نصف الذكر، فهو بذلك يخالف نصاً قرآنياً قطعياً.

-والمنطقة الأخرى هي التي تحتمل اجتهاداً فلا أنكر، فأنا لا أنكر على ابن عباس ولا أنكر على ابن عمر وآخذ ما يطمئن إليه قلبي.

ولكن العلماء دائماً يطالبون باستحباب الخروج من الخلاف، فهناك قضايا يمكن أن يخرج فيها من الخلاف.

فمثلا الرأي بأن لمس المرأة ينقض الوضوء، والرأي الآخر يقول لك سيلان الدم من الجسم أو الرعاف ينقض الوضوء، وثالث يقول أكل لحم الإبل أو الجزور ينقض الوضوء، إذا استطعت في هذه الأحوال أن تتوضأ فقد خرجت من الخلاف ووافقت الجميع.

ولكن في بعض الأحيان لا يمكن أن توافق الجميع فمثلا فقيه يقول :لا تقرأ البسملة عند الفاتحة، وآخر يقول لك اقرأها؛ وفقيه يقول أسِرَّ بها وآخر يقول اجهر بها فمستحيل أنك توافق الجميع في هذا، فاختر لنفسك رأيا ولا تنكر على الآخر.