قال عمر رضي الله عنه لامرأة لا تحب زوجها :[ فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب ] ..

ومعنى هذا أن العشرة قد تغني عن الحب، ولكن المقصود بعدم الحب هو عدم وجود تلك العاطفة القلبية من أحد الزوجين لصاحبه، فتحل محلها العشرة والرحمة.

ولكن أن يمتليء قلب أحد الطرفين من صاحبه بغضا وكرها، فهنا يجب التفتيش عن الأسباب لإصلاحها، وإذا لم تصلح جاز للطرف الآخر أن يطلب إنهاء هذه الحياة .

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله : : “لا يفرَك مؤمنٌ مؤمنةً إن سخِطَ منْها خُلقًا رضِيَ منْها آخرَ”رواه مسلم. فإن كان الزوج يكره من زوجته صفة ، فلا شك أنه يرضيه منها صفات أخرى، والماء إذا بلغ قلتين لا يحمل الخبث، ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها.

وفي القرآن الكريم قال الله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) النساء:19.

وبعد ذلك فالطلاق ليس ظلما لها إذا لم يتحقق مقصود النكاح من الحب والأنس.

ولا يوجد دعاء معين أو آيات معينة، تعمل على زرع الحب بينهما ، فادع أيها الزوج بما ينطلق به لسانك، وكن على ذكر من أن الحب له أسباب ، فاعمل على بذل هذه الأسباب ، من البشاشة في الوجه ، والتهادي، والكلمة الحلوة ، والبسمة المشرقة ، والقبلة المؤنسة ، واللمسة الحانية………….