ما أخذ من الربا بسبب الجهل بحرمته لا يلزم أن يغرم بدلا منه ، ؛ بدليل قوله تعالى:{ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ } وهذا ما أفتى به شيخ ألإسلام ابن تيمية .

يقول ابن تيمية أيضا مبينا أن العقود الفاسدة مثل الربا لا يجب ردها ، إن تم التقابض بين المترابيين مع اعتقاد جواز ذلك :-

كل عقد اعتقد المسلم صحته بتأويل من اجتهاد أو تقرير : مثل المعاملات الربوية التي يبيحها مجوزو الحيل ، ومثل بيع النبيذ المتنازع فيه عند من يعتقد صحته ، ومثل بيوع الغرر المنهي عنها عند من يجوز بعضها ; فإن هذه العقود إذا حصل فيها التقابض مع اعتقاد الصحة لم تنقض بعد ذلك ; لا بحكم ولا برجوع عن ذلك الاجتهاد .

وأما إذا تحاكم المتعاقدان إلى من يعلم بطلانها قبل التقابض أو استفتياه إذا تبين لهما الخطأ فرجع عن الرأي الأول فما كان قد قبض بالاعتقاد الأول أمضي .

وإذا كان قد بقي في الذمة رأس المال وزيادة ربوية ؛ أسقطت الزيادة ورجع إلى رأس المال . ولم يجب على القابض رد ما قبضه قبل ذلك بالاعتقاد الأول كأهل الذمة وأولى لأن ذلك الاعتقاد باطل قطعا . انتهى.