القول في زكاة الأسهم ينبني على النظر في هذه الأسهم تبعاً للشركة التي أصدرتها.

فإن كانت الشركة شركة صناعية محضة بحيث لا تمارس عملاً تجارياً كما هو الحال في شركات الفنادق والنقل الجماعي والبحري والبري وشركات الطيران… ، فلا تجب الزكاة في أسهمها، ولكن تجب في أرباحها فإذا بلغت هذه الأرباح نصاباً وحال عليها الحول من يوم قبضها ففيها ربع العشر 2.5%.

أما إذا كانت الشركة المساهمة شركة تجارية محضة تشتري البضائع وتبيعها كشركات الاستيراد والمواد الخام… فتجب الزكاة في أسهمها أصلاً وربحاً، وتزكى بقيمتها السوقية، سواء كانت مثل ما اشتراها به أم أقل أم أكثر، فإذا لم يكن لها سوق زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة.

وهذا الحكم ينطبق على الأسهم في الشركات الصناعية المحضة إذا قصد المساهم بشراء السهم التجارة فيه.

وإذا كانت الشركة المساهمة تجارية وصناعية معاً كالشركات التحويلية التي تشتري المواد الخام أو تستخرجها ثم تجري عليها عمليات تحويلية ثم تتاجر فيها مثل شركات البترول والغزل والنسيج والحديد والصلب، فتجب الزكاة في أسهمها بعد حسم قيمة المباني والآلات المملوكة للشركة.

وإذا وجبت الزكاة على الشركة ولم يكن معها سيولة تدفع منها فإنها تعذر في التأخر حتى يأتيها مال تفي منها ما عليها من زكاة.

وعلى هذا ، فإذاقامت الشركة بتزكية أموالها فلا يجب على المساهم إخراج زكاة أخرى عن أسهمه منعا للازدواج أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة فإنه يجب على مالك السهم تزكية أسهمه وفقا لما هو مبين في البند التالي:

– كيفية تقدير زكاة الشركات والأسهم؟

إذا كانت الشركة ستخرج زكاتها فإنها تعتبر بمثابة الشخص الطبيعي وتخرج زكاتها بمقاديرها الشرعية بحسب طبيعة أموالها ونوعيتها أما إذا لم تخرج الشركة الزكاة فعلى مالك الأسهم أن يزكي أسهمه تبعا لإحدى الحالتين التاليتين : –

أولا : أن يكون قد اتخذ أسهمه للمتاجرة بها بيعا وشراء فالزكاة الواجبة فيها هي إخراج ربع العشر (2,5%) من القيمة السوقية بسعر يوم وجوب الزكاة كسائر عروض التجارة.

ثانيا : أن يكون قد اتخذ الأسهم للاستفادة من ريعها السنوي فزكاتها كما يلي:

أ – إن أمكنه أن يعرف عن طريق الشركة أو غيرها – مقدار ما يخص السهم من الموجودات الزكوية للشركة فإنه يخرج زكاة أسهمه بنسبة ربع العشر

ب – وإن لم يعرف فقد تعددت الآراء في ذلك : فيرى الأكثرية أن مالك السهم يضم ريعه إلى سائر أمواله من حيث الحول والنصاب ويخرج منها ربع العشر (2,5%) وتبرأ ذمته بذلك ويرى آخرون إخراج العشر من الربح 10% فور قبضها قياسا على غلة الأرض الزراعية.