المسلم مطالب بأن يتوخى الحلال في مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه، قال الله تعالى: ( كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) {البقرة:57}.

وقال النبي : “…. فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يُوَاقِعَهُ….”مسلم،البخاري.

أقسام المال الحرام؟

قسم أهل العلم حائز المال الحرام إلى قسمين:
-قسم يحرم التعامل معه والأكل عنده، وهو من كان كل ماله من الحرام الصرف.

-وقسم اختلفوا فيه، وهو من كانت أمواله تضم الحلال والحرام، فمنهم من أباحه إذا غلب الحلال، ومنهم من منعه إذا غلب الحرام، ومنهم انتهج فيه نهج الكراهة للتنزيه.

انتفاع الابن من مال أبيه من الربا؟

-إن لم تكن كل أموال الأب حاصلة من الربا ونحو ذلك مما نهى الشرع عنه، فلا حرج على الابن في الانتفاع بها في نفقته وفي دراسته.
-وإن كانت أموال الأب من الحرام الصرف فلا يجوز انتفاع الابن بها إلا أن يضطر ولم يجد غيرها، فإنها تباح له حينئذ لأن الضرورات تبيح المحظورات، وإن كان فيها الحلال والحرام فهي محل خلاف بين أهل العلم.

-أما قطيعة الأب وهجره من أجل تعامله بالربا فهذا لا يجوز إلا إذا غلب على الظن أنه هجره سيمنعه من مقارفة المعصية..