الميراث من الأمور التي جاء بيانها في كتاب الله وسنة رسوله بيانا شافيا، لأن المال كما يقال شقيق النفس، ولما علم الله تعالى حقيقة النفس البشرية وما جبلت عليه من الشح والطمع كان حكم الله في مسائل الميراث حتى تهدأ النفوس وتطمئن إلى حكم الله العزيز العليم، والميراث يقوم على أسس عامة منها القرابة والزوجية، ولا يرث الأخوة والأخوات مع وجود الأب، ومنها أنه لا يحجب الوالدين ولا الأولاد من الميراث حجب حرمان.

يقول فضيلة الدكتور محمود عبد الله العكازي -من علماء الأزهر-:
إن الله تعالى قد تولى بنفسه توزيع التركة بين الورثة توزيعا عادلا على وفق علمه وحكمته قال تعالى:(فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما)، وقد تم توزيع الميراث في الشريعة الإسلامية على قواعد وأسس هي:
أولا: على علاقة القرابة، وهي تشمل قرابة الولادة “الآباء والأبناء” وقرابة الإخوة بجهاتها الثلاث: للأب والأم معا، وللأب فقط، وللأم فقط.
ثانيا: علاقة الزوجية.
ثالثا: إلغاء صفات الذكورة والأنوثة والصغر والكبر في أصل الاستحقاق، فللصغير والكبير والذكر والأنثى حق في الميراث.
رابعا: الآباء والأبناء لا يقطعون في أصل الاستحقاق بحال ما، وإن كان يؤثر عليهم وجود غيرهم في كمية النصيب. –أي أنهم لا يحجبون حجب حرمان- .
خامسا: لا يرث الإخوة والأخوات مع وجود الأبوين وإن كانوا ينزلون بنصيب الأم من الثلث إلى السدس.
سادسا: متى اجتمع في الوارثين ذكور وإناث أخذ الذكر ضعف الأنثى غالبا.
سابعا: العصبة يأخذون الباقي بعد أصحاب الفروض إن بقي لهم شيء.

وبناء على ما سبق فإن توزيع لو توفيت إمرأة لم تنجب وتركت زوجا وأختا شقيقة وأخوة وأخوات لأب، وأولاد أخ شقيق وأولاد أخ لأب.؟يكون كالآتي:
الزوج:
يستحق النصف لقوله تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد).

وأما الأخت الشقيقة فإنها تأخذ النصف الباقي كذلك لقوله تعالى: (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك).

وعلى هذا فلا شيء لبقية المذكورين .