-ورد النهي عن قطع شجر السدر إذا كان من سدر الحرم، أو كان الناس يستظلون به فيؤذي الناس بقطعه ، أو كان الشجر نابتا في ملك إنسان فيعتدي عليه بقطعه فمثل هذا يأثم فاعله، أما عدا هذه الحالات فالأمر فيها على الإباحة.
-أما ما يعتقده البعض من الذبح لها قبل قطعها ،وأن عدم الذبح يؤدي إلى الموت فهذا من الخرافات التي أتى الإسلام لكي يبطلها .
-ومواطن تحريم قطع شجر السدر ذكره أبو داود في سننه تحت باب بعنوان : باب في قطع السِّدر، روى فيه أن رسول الله -ﷺ- قال : “مَن قطَع سِدْرةً صوَّب اللهُ رأسَهُ في النَّارِ”أبو داود،النسائي.
والمراد سدر الحرم، أو الشجر المملوك للغير فيقطع ظلما.
قال المناوي في ( فيض القدير) :
من قطع سدرة شجرة نبق زاد في رواية الطبراني من سدر الحرم (صوَّب اللّه رأسه في النار) أي :نكسه أو أوقع رأسه في جهنم يوم القيامة، والمراد سدر الحرم كما صرح به في رواية الطبراني ،أو السدر الذي بفلاة يستظل به ابن السبيل والحيوان، أو في ملك إنسان فيقطعه ظلماً ذكره الزمخشري .
والخلاصة : أن أحاديث النهي عن قطع السدر إما أحاديث ضعيفة لا تصحُّ ، وإما أنها حسنة ، وتحمل على أحد معنيين :
1- قطع السدر الذي يستظل به الناس عبثاً من غير حاجة ولا مصلحة .
2- قطع شجر السدر الذي يكون في الحرم.
-وعلى هذا لا حرج على من قطع شجرة سدر لمن زرعها ما لم تكن في طريق يستظل به الناس، ومن الخرافة ما يعتقده البعض أن قطعها مرتبط بالآجال ويؤدي إلى موت أحد بسببها.