يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة
للإمام أن يقطع خطبته للجمعة لأمر يحدث فينبه ويرشد ويوجه. ثم يعود إلى استكمال حديثه الذي كان يتناوله في خطبته.

-فعن عبد الله بن يسر رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبي يخطب. فقال النبي : “اجلس فقد آذيت وآنيت –أي تأخرت في المجيء إلى صلاة الجمعة وآذيت بتخطيك رقاب الناس” رواه أحمد وأبو داود، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.

-وعن أبي رفاعة العدوي رضي الله عنه قال: انتهيت إلى رسول الله وهو يخطب، فقلت: “يا رسول الله: رجل غريب يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، فأقبل علي وترك خطبته حتى انتهى إلي، فأتى بكرسي من خشب قوائمه حديد، فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه الله تعالى ثم أتى الخطبة وأتم آخرها” رواه مسلم والنسائي.

-قال ابن القيم رحمه الله “كان رسول الله يقطع خطبته لحاجة تعرض، والسؤال لأحد من أصحابه فيجيبه، وربما نزل للحاجة ثم يعود فيتمها، كما نزل لأخذ الحسن والحسين وأخذهما ثم رقي بهما المنبر. وكان يأمرهم بمقتضى الحال في خطبته”.

وعلى هذا فإذ قطع خطيب الجمعة حديثه لينبه على بعض أخطاء حدثت من بعض الحاضرين،وعلى أخذه لهم بالتوجيه والإرشاد، وتعليمهم ما هم بحاجة إليه، ثم يعود مواصلاً خطبته في الموضوع الذي كان يتكلم فيه، فهو جائز.