الواجبات أكثر من الأوقات، ولكن المشكلة أننا لا نفهم العبادة بمفهومها الصحيح فيستطيع المسلم أن يحوِّل كل عمل يعمله إلى عبادة يأخذ عليها الثواب الجزيل من الله سبحانه وتعالى.

كيف يمكن للمسلم قضاء أوقات فراغه؟

يمكن للمسلم أن يملأ وقت فراغه فيما ينفعه في دينه ودنياه بالآتي:
1- أداء الفرائض التي فرضها الله سبحانه وتعالى على وقتها، وأداء ما تيسر من السنن والنوافل.
2- حفظ ما تيسر من القرآن الكريم ومعرفة أحكام التلاوة الصحيحة.
3- قراءة جزء من القرآن يوميا لختمه في كل شهر مرة على الأقل.
4- قراءة ما تيسر من سنة النبي ﷺ.

5- الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب الاستطاعة.

6- القيام بأعمال البر والخير مثل السعي في قضاء حوائج المسلمين كمساعدة محتاج، وزيارة المريض، وصلة الرحم، وغير ذلك.

7- حضور دروس العلم أو السماع لها من خلال تخصيص وقت محدد في أيام معلومة للتعرف على الدين.

8- الاهتمام بالتحصيل العلمي لمن هو طالب في المدرسة أو الجامعة أو غير ذلك.

9- الاهتمام بالرياضة واختيار نوع يحبه المسلم لأن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

وكل هذا عبادة يثاب المرء عليها إذا أخلص النية لله سبحانه وتعالى.

معنى العبادة؟

يقول فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي:
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن قول الله عز وجل: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ):
-ما العبادة؟
-وما فروعها؟
-وهل مجموع الدين داخل فيها أم لا؟
فأجاب – رحمه الله – عن ذلك إجابة مبسوطة مفصلة تضمنتها رسالته المعروفة باسم “العبودية” وقد بدأها بقوله:
“العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال، الباطنة والظاهرة.
فالصلاة والزكاة والصيام والحج، وصدق الحديث، وأداء الأمانة وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والوفاء بالعهود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد للكفار والمنافقين، والإحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل، والمملوك من الآدميين، والبهائم، والدعاء والذكر والقراءة، وأمثال ذلك من العبادة”.

“وكذلك حب الله ورسوله، وخشية الله والإنابة إليه وإخلاص الدين له، والصبر لحكمه، والشكر لنعمه، والرضا بقضائه، والتوكل عليه، والرجاء لرحمته، والخوف من عذابه، وأمثال ذلك هي من العبادة لله”.

فدين الله: عبادته وطاعته والخضوع له، والعبادة أصل معناها الذل أيضا.