-روى البخاري في صحيحه أن الكُلَّابِيَّةَ لما دخَلَتْ على النبيِّ ﷺ ، قالت : أعوذُ باللهِ منك ! فقال رسولُ اللهِ ﷺ : لقد عُذْتِ بعظيمٍ الحقي بأهلِك.
قال ابن حجر في فتح الباري: والصحيح أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل. ا.هـ
ولم يثبت أن النبي ﷺ ردها مرة أُخرى.
-وكذلك طلق النبي ﷺ فاطمة بنت الضحاك، وقصتها عند أحمد عن زيد بن كعب، أن امرأة من غفار تزوجها رسول الله ﷺ فوجد بكشحها بياضا، فقال: الحقي بأهلك.
هل طلق النبي ﷺ حفصة؟
-طلق النبي ﷺ حفصة رضي الله عنها، ثم راجعها، روى ذلك أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه قال الصالحي في سبل الهدى والرشاد: وروى ابن أبي خيثمة والطبراني برجال الصحيح عن قيس بن زيد.
-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ، ثُمَّ رَاجَعَهَا ) رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي والحاكم في “المستدرك”.
وقد راجعها النبي ﷺ بأمر الوحي.
-وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: “لمَّا طَلَّقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَفصةَ أُمِرَ أنْ يُراجِعَها، فراجَعَها”المستدرك على الصحيحين.
-أخرج الحاكم : “أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طلَّق حفصةَ بنتَ عمرَ فدخل عليها خالاها قُدامةُ وعثمانُ ابنا مَظعونٍ فبكتْ وقالت واللهِ ما طلَّقَني عن شِبَعٍ وجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال قال لي جبريلُ عليه السَّلامُ راجِعْ حفصةَ فإنها صوَّامةٌ قوَّامةٌ وإنها زوجتُكَ في الجنَّةِ”.
سبب طلاق النبي ﷺ حفصة؟
سبب الطلاق، فلم يرد ببيانه حديث صحيح ؛ إلا أن بعض أهل العلم ربطوا هذا الطلاق بالحادثة الشهيرة حينما أسر النبي ﷺ حديثا إلى بعض أزواجه فأخبرت به صاحبتها.
قال الله تعالى: ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ) التحريم/3.
وقد ثبت أن التي أسر إليها النبي ﷺ بحديثه هي أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، حتى قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:
” قوله تعالى: ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً ) يعني: حفصة من غير خلاف علمناه ” انتهى.
وعلى هذا التفسير يكون سبب الطلاق هو إفشاء حفصة رضي الله عنها لسر النبي ﷺ.
والخلاصة: لا يوجد حديث صحيح صريح ينص على سبب تطليق النبي ﷺ لأم المؤمنين حفصة رضي الله عنها.