يقول الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الجاي  ـ أستاذ الحديث وعضو رابطة علماء المغرب :
لا شك أن من صلى على غير طهارة وهو يعلم بحيث دخل الصلاة وهو محدث عمدا فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، وما عليه إلا أن يستغفر الله تعالى كثيرا لقول الله تعالى: “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله أن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم”.

ولا شك أن الصلاة بغير طهور ذنب من الذنوب، حتى وإن كان الإنسان في بيت أحد فلا يجوز الحياء في الدين، فكيف يخاف الإنسان من المخلوق ويعصي الخالق.

يقول الشيخ ابن باز-رحمه الله تعالى-:

من كبائر الذنوب ومن المُنكرات العظيمة، أن يُصلي المسلم وهو جنب، وإذا فعله لقلَّة اهتمامٍ وعدم مُبالاةٍ، أو استهزاء بالشرع؛ فشأنه خطيرٌ، قد يكون ردَّةً عن الإسلام -نعوذ بالله تعالى- واستهزاء واحتقارًا للشرع، فالمقصد عظيم جدًّا.
فالواجب الحذر من هذا، وأن يُصلي وعليه حدثٌ! فكيف إذا كان على جنابةٍ؟!
وإذا لم يكن هناك محلُّ اغتسالٍ في المكان الذي يذهب إليه فالواجب البدار قبل أن يخرج ولو تأخَّر عن عمله أو درسه أو غير ذلك، يغتسل قبل أن يخرج من محلِّه، هذا مُقدَّمٌ على الدرس، ومقدَّمٌ على العمل، ومقدَّمٌ على كل شيءٍ، ولو خُصم عليه مالٌ فالأمر سهلٌ، فلا يجوز له أبدًا أن يخرج من محلِّه وهو على جنابته، إلا إذا كان في المحل الذي يذهب إليه محلٌّ يغتسل فيه.
وأدهى من هذا وأكبر وأخطر أن يُصلي في جنابةٍ، هذا منكرٌ عظيمٌ، وفسادٌ كبيرٌ، وتساهلٌ بأمر الله-نسأل الله العافية.