اتفق أهل العلم على أنه يجب إرواء أصول شعر الرأس في الغسل سواء أكان الشعر خفيفا أم كثيفاً، لما روت أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها أنها سألت النبي عن غسل الجنابة، فقال: “تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطّهّر، وتحسن الطهور ثم تصب الماء على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب الماء عليها”. [رواه مسلم].

ولكن إذا كانت المرأة ذات ضفائر فهل يلزمها أن تنقض هذه الضفائر -تفك الضفائر- ؟

والجواب: أنه يكفيها أن تصب الماء على رأسها ولا يلزمها فك ضفائرها ففي الحديث الذي رواه مسلم عن أم سلمة قالت: “قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة، قال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك فتطهرين.

وزاد الترمذي في سننه: قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أن المرأة إذا اغتسلت من الجنابة فلم تنقض شعرها أن ذلك يجزئها بعد أن تفيض الماء على رأسها.انتهى.

فرسول الله رخص لأم سلمة وغيرها من النساء في عدم نقض الشعر أثناء الغسل من الجنابة لكن أمرها بغسله ثلاث مرات حتى تستوعبه بالماء كله بما في ذلك أصول الشعر، فالحديث ليس فيه ذكر للمسح وإنما فيه التخفيف من نقض الضفائر.