يقول الشيخ الدكتور محمد الحمود النجدي:
الأصل أن الزوج مأمور بالإحسان إلى زوجته، قال سبحانه وتعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) النساء/19.
والله سبحانه وتعالى حفظ للمرأة حقوقها في القرآن، وكذلك قال النبي ﷺ: “اتَّقوا اللهَ في النساءِ؛ فإنَّكم أخذتُموهنَّ بأمانةِ الله، واستحلَلْتُم فروجَهنَّ بكلمةِ الله”أبو داود والنسائي.
فالواجب على الزوج:
-الإحسان في القول والعمل.
-المعاشرة بالتي هي أحسن.
-إحسان الخلق.
-ولا يجوز للرجل أن يظلم امرأته، لا بالكلام الجارح، ولا أن يعيرها مثلًا بنفسها، أو يعيرها بأهلها، أو بما أشبه ذلك، ولا يؤذيها بلسانه ولا بتصرفاته.
فلو أن الزوج ظلم المرأة، هل يجوز لها أن تهجره؟
المقصود بالهجر أمران:
1- إما أن تهجر الكلام معه، أن لا تكلمه، لا تجلس معه إذا جلس للطعام والشراب، فهذا يجوز عند الحاجة إذا كان هذا ممكنًا أنه يصلح الحال.
2- وأما الهجر الأكبر من هذا وهو هجر الفراش، فالأصل أن هجر الفراش محرم على المرأة، كما قال النبي ﷺ: “إذا باتَتِ المرأةُ هاجرةً فِراشَ زَوجِها ؛ لَعَنتْها الملائكةُ حتَّى تُصبحَ”البخاري ومسلم
فالأصل -والحديث في مسلم- الأصل حرمة هجر المرأة لزوجها إلا للضرورة، إذا كان هذا يؤثر في الزوج ويصلح الحال.
أيضًا قال أهل العلم: إذا امتنع الرجل من النفقة على المرأة، حل لها أن تهجر فراشه؛ لأنه ترك الإنفاق عليها.
وعليها بالدعاء بحسن الحال وصلاح الحال.