-اتفق الفقهاء على جواز افتراش النساء للحرير.

-أما بالنسبة للرجال فذهب جمهور المالكية والشافعية والحنابلة إلى تحريمه , لقول حذيفة : { نهانا النبي أن نشرب في آنية الذهب والفضة , وأن نأكل فيها , وأن نلبس الحرير والديباج , وأن نجلس عليه } .

وذهب الحنفية وبعض الشافعية وابن الماجشون من المالكية إلى جواز ذلك مع الكراهة. ورخص ابن العربي من المالكية للرجل أن يجلس وينام على فراش الحرير مع زوجته.

-أما لبس الكرافتات المصنوعة من الحرير فإذا كانت (الكرافات ) مصنوعة من الحرير الطبيعي الخالص، فلبسها حرام، لما روى أبو داود والترمذي بسند حسن عن علي رضي الله عنه قال رأيت أن النبي أخذ حريراً فجعله في يمينيه وذهباً فجعله في شماله ثم قال: “إن هذين حرام على ذكور أمتي “، زاد في رواية ابن ماجه: ” حل لإناثها “، وإن كانت من الحرير الصناعي فلا يحرم لبسها.

أما إن كانت مخلوطة بخيوط أخرى كالصوف، والقطن، والكتان وغير ذلك وكانت نسبة الحرير أكثر فيحرم لبسها أيضاً، لأن العبرة بالأغلب والأكثر على مقتضى أصول قواعد الشريعة، وإنما رخص العلماء في الشيء اليسير من الحرير كالعلم ومعناه: الخط يطرز به الثوب، وتطريز الثوب قد يكون من أسفل، وقد يكون في الجيب، وقد يكون في الأكمام، وقد يكون ثوباً مفتوحاً فيكون التطريز من جوانبه، المهم أن يكون هذا العلم أي الخط من الحرير أربعة أصابع، فما دون ذلك، تقدر بأصابع إنسان متوسط .
ولا فرق بين أن تكون هذه الخطوط مجتمعة في مكان واحد، أو متفرقة بشرط ألا تزيد على مقدار أربع أصابع.