تعمد الفطر في نهار رمضان كبيرة من كبائر الذنوب، وانتهاك لحرمة هذا الوقت العظيم، ومخالفة لأمر الله تعالى في قوله: (أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة:187].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: “من أفطر يوماً في رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر كله، وإن صامه” روه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وقال البخاري: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: “من أفطر يوماً من رمضان من غير عذر، ولا مرض لم يقضه صوم الدهر، وإن صامه”.
لهذا، فيجب على من تعمد الفطر أن يتوب لله تعالى أولاً من هذه الكبيرة، كما يجب عليه قضاء ما أفطر من الأيام.

ما حكم من أفطر في رمضان متعمدا

يقول الدكتور حسام عفانه – أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:

إن الإفطار في رمضان متعمداً من كبائر الذنوب وانتهاك للمحرمات وتعدي على ركن من أركان الإسلام والواجب على من وقع منه ذلك أن يبادر بالتوبة الصادقة إلى الله تعالى بشروطها المعروفة، قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} سورة النور الآية 31.

ويلزم هذا المفطر أن يقضي الشهر الذي أفطره كما قرره جمهور أهل العلم .

يقول الله سبحانه وتعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) سورةالبقرة الآية 184 . ففي هذه الآية الكريمة ألزم الله عز وجل القضاء لمن أفطر لعذر كالمريض والمسافر فمن باب أولى أن يلزم القضاء من أفطر متعمداً

ومما يدل على وجوب القضاء على المفطر المتعمد في رمضان ما ورد في  الحديث عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –-: (من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد ومالك وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/452.

ما هي كفارة الفطر العمد في رمضان

-يجب على من تعمد الفطر أن يتوب لله تعالى أولاً من هذه الكبيرة، كما يجب عليه قضاء ما أفطر من الأيام.

-وفي حالة ما إذا كان سبب فطره الجماع في نهار رمضان، فعليه مع القضاء الكفارة المغلظة، وهي صيام شهرين متتابعين فمن عجز عن الصيام فعليه أن يطعم ستين مسكينا.