من المُقَرَّر شرعًا أن اقتناء الكلاب وتدريبها مُباح في حالة الضرورة كالصيد والحراسة أو تَتَبُّع المجرمين الهاربين.

وأما طهارة الكلب ونجاسته فقد اختلف فيه الفقهاء: فقال المالكية بأنه طاهر حتى ريقه، ومذهب الشافعيّ أنه نَجِس حتى شعره، والراجح أن شعره طاهر وريقه نجس وهو مذهب الحنفية، والرواية الثانية عن الإمام أحمد بن حنبل.

يقول الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر :
من المُقَرَّر شرعًا أن اقتناء الكلاب وتدريبها مُباح في حالة الضرورة كاتخاذها للصيد والحراسة أو في تَتَبُّع المجرمين وما شابه ذلك من حالات الضرورة المفيدة للفرد والمجتمع، وذلك لقوله تعالى: (يَسْأَلونَكَ ماذا أُحِلَّ لهم قُلْ أُحِلَّ لكم الطيباتُ وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوارحِ مُكَلِّبينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مما عَلَّمَكُم اللهُ فكُلُوا مما أمْسَكْنَ عليكم واذْكُروا اسمَ اللهِ عليه واتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ سريعُ الحساب)المائدة:4.

ومعنى مُكَلِّبين: أي مُعَلِّمين لها الصيد. ويَشمل ذلك الحيوانات والطيور المُدَرَّبة على الصيد ومنها الكلاب، ومن المعلوم أن الضرورات تُبيح المَحْظورات .

أما طهارة الكلب ونجاسته فقد اختلف فيه الفقهاء على ثلاثة أقوال:
الأول:
أنه طاهر حتى ريقه. وهو مذهب المالكية.
الثاني: أنه نَجِس حتى شعره. وهو مذهب الشافعيّ وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد.
الثالث: أن شعره طاهر وريقه نَجِس. وهو مذهب الحنفية والرواية الثانية عن الإمام أحمد، وهذا هو أصح الأقوال، والذي نختاره للفتوى.

وبناء على ما تقدم فإن تدريب الكلاب واقتناءها للحراسة والصيد وأعمال الحرب مع العدو واستعمالها في المنفعة الخاصة أو العامة ـ حلال ولا مانع منها شرعًا.