يقول الشيخ الدكتور محمد الحمود النجدي:
الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾الجمعة/9.
هذا الدليل حرم به أهل العلم البيع والشراء أثناء الصلاة، صلاة الجمعة، ومثله بقية الصلوات المكتوبة.
إذا سمعت المرأة النداء والأذان، يجب عليها أن تخرج من السوق، أو أن تمتنع من البيع والشراء.
واليوم البيع والشراء يتم عن طريق الهاتف، فالمرأة تتصل على المطعم، تتصل على السوق في وقت الصلاة؛ لا يجوز، لأن هذا بيع وشراء أثناء الصلاة، أثناء وقت الصلاة.
ولا يجوز للمرأة أن تشغل الرجال في وقت الصلاة بالبيع والشراء، واجب عليها الامتناع وتخرج من السوق وتذهب إلى المصلى وتؤدي الفريضة، أو أنها تجلس حتى ينتهي وقت الصلاة. ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾الجمعة/9.
ولذلك الحمد لله يعني جميع الأسواق تغلق أبوابها في وقت صلاة الجمعة، وكثير منها أيضا يغلق في وقت صلاة الجماعة.
وهذا هو الواجب، الواجب على المسلم الامتثال لأمر الله، والله تعالى لا يأمرنا إلا بكل خير، ولا ينهانا إلا عن كل شر.انتهى كلام الشيخ
قال جلال الدين المحلي رحمه الله :
” ولو تبايع اثنان : أحدهما ممن تلزمه الجمعة دون الآخر ، أثم الآخر أيضا ؛ لإعانته على الحرام” شرح المحلي على منهاج الطالبين.
وجاء في الموسوعة الفقهية: ” أما لو وجبت (يعني:الجمعة) على أحدهما دون الآخر : فمذهب الجمهور من الحنفية والشافعية : أنهما يأثمان جميعا ؛ لأن الأول الذي وجبت عليه ارتكب النهي، والآخر الذي لم تجب عليه أعانه عليه ” انتهى .