من صحب ابنه معه وقد أحرم به في الحج وعمره ما بين 10 – 12 سنة، يحرم له بالحج والعمرة، ويحدث التمتع، فعليه الفدية كما على الكبير لكي يكون له الثواب أيضًا، ويفعل عنه ما يفعل عن نفسه في سائر المناسك.
وإذا كان في هذا السن ابن أو بنت لم يبلغوا، لا يسقط عنهم الفرض، وإنما يكون لهم ولأبيهم ولمن حج له أجر.

متى تسقط فريضة الحج عن الصغير؟

من حج وهو صغير مع والدية فإن حجة الإسلام لا تسقط عنه إلا بعد البلوغ بالسن أو بالحيض بالنسبة للفتاة، وبالاحتلام بالنسبة للفتى،

وقد جاء في الحديث: بينما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يمشي في بطنِ الرَّوحاءِ إذ أقبَل وفدٌ فقال رجلٌ منهم: مَن أنتم ؟ فقال: نحن المسلِمونَ ثمَّ قالت امرأةٌ: مَن أنتَ ؟ قال: ( أنا رسولُ اللهِ ) فأخرَجَت صبيًّا فقالت: يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ فقال: ( ولكِ أجرٌ )مسلم.

هل يجب على الصغير المبيت بمزدلفة؟

المبيت بمزدلفة واجب عند جمهور العلماء، وذهب بعضهم إلى أنه ركن.

واختُلف في القدر الواجب على أقوال، ومذهب الشافعية والحنابلة أن الوجود بمزدلفة واجب ولو لحظة، بشرط أن يكون ذلك في النصف الثاني من الليل بعد الوقوف بعرفة، ولا يشترط المكث بل يكفي مجرد المرور بها.

هل تجزأ حجة الفريضة للصغير؟

يقول الشيخ ابن باز-رحمه الله تعالى:لا تجزئ حجة الفريضة عن الصغير حتى يحتلم، لكن تكون نافلة ولأبيه أجر، وله أجر، يقول السائب بن يزيد رضي الله عنه: “حُجَّ بي مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا ابنُ سَبْعِ سِنِينَ”البخاري،أحمد،الترمذي.

ويقول : أيُّما صبيٍّ حجَّ ثم بلغ الحِنْثَ فعليهِ أن يَحُجَّ حجَّةً أخرى…”الطبراني،البيهقي، يعني: الحلم، وحج الصبي نافلة، فإذا بلغ الحلم، واستطاع الحج؛ وجب عليه حج الفريضة.

وبلوغ الحلم يكون بأمور ثلاثة:

1- إكمال خمسة عشر سنة، صار رجلًا، وهكذا المرأة.

2- إنبات الشعر الخشن حول الفرج، حول القبل، ويسمى: شعر العانة، ويسمى: الشعرة، إذا نبت للرجل، أو المرأة هذا الشعر؛ صار الرجل مكلفًا، وصارت المرأة مكلفة، تجب عليهما الصلاة، وصوم رمضان، والحج إذا استطاع الحج والمرأة كذلك، بهذا الإنبات يكون مكلفًا، والمرأة تكون مكلفة.

3- إنزال المني، إذا أنزل الرجل المني عن شهوة، باحتلام، أو تفكير، أو ملامسة؛ صار بالغًا؛ صار رجلًا، وهكذا المرأة إذا أنزلت بالتفكير، أو بالاحتلام؛ صارت بالغة بهذا الإنزال، ولو ….. عشر سنين، أو تسع سنين، أو إحدى عشر سنة، أو ثلاثة عشر سنة، إذا بلغت تسعًا؛ فهي امرأة تصلح للزواج، وقد تحتلم، قد تنبت، قد تحيض أيضًا، وهي بنت عشر، أو فوق التسع، قد كملت التسع، قد تحيض، تقول عائشة -رضي الله عنها-: إذا بلغت الجارية تسع سنين؛ فهي امرأة والنبي دخل بعائشة وهي ابنة تسع.

وهناك أمر رابع للمرأة يخصها وهو الحيض، إذا حاضت؛ صارت امرأة، وهذا أمر رابع، فإذا حاضت وهي بنت تسع، أو عشر، أو أكثر تكون امرأة.