يجوز اللعب بالورق “الكوتشينة” إذا لم يؤد إلى ضياع حق أو التشاغل عن أداء فرض، ولم يكن على عوض، لأنه ساعتها يكون نوعا من القمار المحرم شرعا.
والأولى بالمسلم أن يشغل نفسه بما ينفعه حتى في مجال اللعب .

وأما النرد فاللعب به حرام إجماعا إذا كان على قمار، وإذا كان بلا قمار فهو حرام على الراجح كذلك.

‏يقول الدكتور عبد الله الفقيه :-

اللعب بالورق أو الكوتشينة إذا أدى إلى تضييع حق من الحقوق أو الصد عن فريضة من الفرائض كأن يتشاغل بها عن صلاة أو عنطاعة الوالدينأو غير ذلك مما أوجبه الله تعالى فإنها تكون محرمة عندئذ، وأما إن كانت لا تضيع حقا من الحقوق ولا تشغل عن طاعة الله فإن اللعب بها يكون من خوارم المروءة إذا أكثر الرجل منها.

هذا إذا كان اللعب بها من غير عوض فإن كان بعوض كان التحريم واضحاً، لأنها حينئذ ميسر والله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنواإنما الخمر والميسروالأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) [المائدة: 90].

وكذا تحرم قطعاً إذا أدى اللعب بها إلى إثارة العداوة أو البغضاء، ويجب على المؤمن أن يحفظ وقته، وأن يحرص أن لا يفوته إلا فيما ينفعه في أمر دينه، أو دنياه، فإن الوقت من أغلى ما أنعم الله به على الإنسان، لذلك كان من أول ما يسأل عنه يوم القيامة، كما في سنن الترمذي أن النبيقال: “لا تزول قدم ابن آدميوم القيامةمن عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم.

وقال: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ” رواه البخاري.انتهى.

وعن النرد يقول الشيخيوسف القرضاوي:-

وكل لعب فيه قمار فهو حرام. والقمار كل ما لا يخلو اللاعب فيه من ربح أو خسارة. وهو الميسر الذي قرنه القرآن بالخمر والأنصاب والأزلام.

وقال النبي: “من قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق. يعني أن مجرد الدعوة إلى المقامرة ذنب يوجب الكفارة بالتصدق.

ومن ذلك اللعب بالنرد (الزهر) إذا اقترن بقمار، فهو حرام اتفاقا.

وإن لم يقترن به فقال من العلماء: يحرم. وقال بعضهم: يكره ولا يحرم. وحجة المحرمين ما رواه بريدة عن النبيقال: “من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه.

وما رواه أبو موسى عن النبيقال: “من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله”.

والحديثان صريحان عامان في كل لاعب، قامر أم لم يقامر.

قالالشوكاني: روي أنه رخص في النرد ابن مغفل وابن المسيب على غير قمار ويبدو أنهما حملا الأحاديث على من لعب بقمار.