يقول الشيخ الدكتور محمد الحمود النجدي:

لا مانع من الاستعانة بمن يقرأ على الإنسان القرآن، أو يرقيه بآيات كتاب الله عز وجل، وبالأذكار الواردة عن النبي ﷺ.

وقد قال الله عز وجل: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}الإسراء/82؛ فالقرآن فيه شفاء.

وهناك سور فيها شفاء:

-مثل سورة الفاتحة فعن أبي سعيد الخدري قال: “انطَلَقَ نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفرةٍ سافَروها، حتَّى نَزَلوا على حَيٍّ مِن أحياءِ العَرَبِ، فاستَضافوهم فأبَوا أن يُضَيِّفوهم، فلُدِغَ سَيِّدُ ذلك الحَيِّ، فسَعَوا له بكُلِّ شَيءٍ، لا يَنفَعُه شَيءٌ، فقال بَعضُهم: لو أتَيتُم هؤلاء الرَّهطَ الذينَ نَزَلوا؛ لَعَلَّه أن يَكونَ عِندَ بَعضِهم شَيءٌ، فأتَوهم، فقالوا: يا أيُّها الرَّهطُ، إنَّ سَيِّدَنا لُدِغَ، وسَعَينا له بكُلِّ شَيءٍ، لا يَنفَعُه؛ فهل عِندَ أحَدٍ مِنكُم مِن شَيءٍ؟ فقال بَعضُهم: نَعَم، واللهِ إنِّي لَأرقي، ولَكِن واللهِ لَقدِ استَضَفناكُم فلَم تُضَيِّفونا، فما أنا براقٍ لَكُم حتَّى تَجعَلوا لَنا جُعلًا، فصالَحوهم على قَطيعٍ مِنَ الغَنَمِ، فانطَلَقَ يَتفِلُ عليه، ويَقرَأُ: (الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ)، فكَأنَّما نُشِطَ مِن عِقالٍ، فانطَلَقَ يَمشي وما به قَلَبةٌ، قال: فأوفَوهم جُعلَهمُ الذي صالَحوهم عليه، فقال بَعضُهم: اقسِموا، فقال الذي رَقى: لا تَفعَلوا حتَّى نَأتيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنَذكُرَ له الذي كانَ، فنَنظُرَ ما يَأمُرُنا، فقدِموا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَروا له، فقال: وما يُدريكَ أنَّها رُقيةٌ؟ ثُمَّ قال: قد أصَبتُم، اقسِموا، واضرِبوا لي معكُم سَهمًا. فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم”.

-وورد عن النبي ﷺ أنه لدغته عقرب، فجاء بماء وملح وقرأ بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}الكافرون/1، كررها ومسح بها على مكان اللدغة.

-وكذلك المعوذات: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}الفلق/1، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}الناس/1 فيها إعاذة من شرور كثيرة في الدنيا والآخرة، آية الكرسي، آخر آيتين من سورة البقرة؛ من قرأ بهما في ليلة كفتاه، وغير ذلك مما جاء في القرآن.

فضل رقية الإنسان نفسه والتوكل على الله؟

الأفضل أن المسلم يقرأ على نفسه، ويتوكل على الله عز وجل، كما جاء في الحديث: “يدخلُ مِن أمَّتي الجنَّةَ سبعونَ ألفًا بغيرِ حسابٍ همُ الَّذينَ لاَ يسترقونَ ولاَ يكتَوونَ، ولا يَتطيَّرونَ وعلى ربِّهم يتوَكَّلونَ”.
-الذين لا يسترقون؛ يعني لا يطلبون الرقية من غيرهم، إنما هم يرقون أنفسهم.

-ولا يكتوون؛ الكي بالنار مكروه، ليس بحرام إذا احتاج إليه الإنسان، لكنه مكروه لما فيه من النار.

-ولا يتطيرون؛ يعني يتشاءمون، ثم قال ﷺ: “وعلى ربِّهم يتوَكَّلونَ”.

فالإنسان الذي يرقي نفسه ويصدق في التوكل على الله عز وجل يكون من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، مع الدعاء.

أهمية الدعاء؟

الدعاء سلاح المؤمن؛ يدعو الله عز وجل في أوقات الإجابة:
-يدعو في الثلث الأخير من الليل.
-يدعوا بين الأذان والإقامة.

-يدعو في السجود.

-يدعو قبل السلام في صلاته.

-يدعو في ساعة الإجابة يوم الجمعة آخر ساعة قبل مغيب الشمس…

هذه أوقات إجابة لا تغفل فيها عن سؤال الله عز وجل العفو والعافية والسلامة من كل شر.