الأصل في الدعوة للعرس الإيجاب لما رواه مسلم في صحيحه: حدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن النبي قال: “إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب”.

إلا إذا كان هذا العرس به معصية فلا يكون الوجوب هنا هو الأصل بل إن شعر الفرد أنه سيصاب من معاصي هذا العرس فالامتناع عن الذهاب واجب.

وكذلك إن كان لدى الفرد من مهمات حياته وضروراتها ما يستوجب عليه أن يذهب له فليفعل، ولكن من باب الأدب أن يعتذر لمن دعاه.

وجاء الحديث بنصه في الجامع الصغير للسيوطي، وقال المناوي في شرحه للحديث في فيض القدير: (إذا دعي) بالبناء للمجهول (أحدكم إلى وليمة العرس فليجب) وجوباً إن توفرت الشروط، وهي عند الشافعة نحو عشرين فإن فقد بعضها سقط الوجوب ثم قد يخلفه الندب وقد لا، بل يحرم كما لو كان ثم منكر وعجز عن إزالته [فإن قيل] الوليمة حيث أطلقت اختصت بوليمة العرس فإن أريد غيرها قيدت فما فائدة تقييدها بكونها للعرس [قلنا] هذا هو الأشهر لغة لكن منهم من جعلها شاملة للكل فلم يكتف في الحديث بإطلاقها دفعاً لتوهم إرادته وأطلقت في خبر آخر جرياً على الأكثر الأشهر (م ه عن ابن عمر).أ.هـ

وقال في موضع آخر: [الخبر الآتي بقوله: إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا (فليجب) أي إلى الإتيان إليه وجوباً إن كان طعام عرس وندباً إن كان غيره]أ.هـ