يقول الشيخ الدكتور محمد الحمود النجدي:

هذه شركات موجودة في السوق، لكن كما قال المختصون وأهل العلم أنها شركات ربوية؛ تعطي المضارب سقفا أعلى يسمى بالرافعة المالية.

يعني أنت عندك مثلا 1000 دينار، هم يقولون لك: أن تضارب بحدود 3000، 4000 دينار، لكنهم يأخذون على ذلك فائدة ربوية، فهذا قرض جر نفعا، هذا من ربا النسيئة المحرم بإجماع الأمة.

لا يجوز للإنسان أن يضارب عن طريق الشركات الربوية التي تعطيك قرضا، وتأخذ فائدة مقابل هذا القرض.

الشروط الشرعية للتعامل بالعملات والذهب؟

لا بد أن يكون تعامل الإنسان مع المنصات الإسلامية، سواء في بيع وشراء العملات، أو في بيع وشراء الذهب، لا بد من التعامل الشرعي؛ منه التقابض في المجلس، إذا اشتريت عملة لا بد أن تقبضها، لا بد أن تدخل في حسابك مباشرة.

ولا بد أن تكون حقيقية، ليست قيمة سوقية فقط وهمية، لا؛ لا بد أن تكون البضاعة حقيقية، ولا بد من التقابض في المجلس، إذا اشتريت تقبض وتدفع مباشرة، لا يجوز تأجيل الثمن ولا المثمن، لا يجوز تأجيل الثمن ولا تأجيل البضاعة، بل يجب التسليم والتقابض في العملات وفي النقدين وفي الذهب والفضة.انتهى كلام الشيخ.

البعد الأخلاقي لهذه المعاملة؟

يبقى بعد تلك المحاذير الشرعية التي تجعل هذه المعاملة خارج نطاق الحل ووقوعها في دائرة الحرمة والنهي عن التعامل فيها ، يبقى النظر إليها من الجانب الأخلاقي، وبيانه أن غالب من يتاجر في هذه المعاملة لا يقصد بها عين التجار، ولا يترتب عليها فوائد في السوق، بل هو اللهث وراء الكسب لا فرق بين حله وحرمته.

إن فقه المعاملات وإن كان يتم بين أشخاص طبيعيين، أو بين أشخاص اعتباريين، أو بين الطبيعي والاعتباري، يجب أن يصب في مصلحة السوق بما يعود بالنفع على المجتمع، ذلك أن الشيء قد يكون حلالا في ذاته، لكنه يحرم لغيره؛ لما يترتب عليه من مفاسد.

فمصلحة الفرد في المجتمع المسلم لا تقدم على مصلحة الجماعة إن تناقضتا، بل تقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة عند التعارض.