من دخل إلى المسجد ووجد أحدا من المسلمين فله أن يسلم عليه ثم بعد ذلك يصلي ركعتين تحية المسجد.
وذلك لأنه يسنُّ لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين لقوله ﷺ: ” إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسجِدَ فليَركَعْ رَكعَتَينِ قَبلَ أن يَجلِسَ”البخاري،ومسلم، وهو أمر ندب عند جمهور العلماء ولم يخالف سوى أهل الظاهر فقالوا بالوجوب.
وقال ابن حجر في شرحه على البخاري:
لا تتأدى هذه السنة بأقل من ركعتين واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب والذي صرح به.
وقد يحدث أن يدخل أحد المسجد ويريد أن يصلي هاتين الركعتين فيجد في طريقه أحدا من أصدقائه في المسجد أو إخوانه، فلا بأس أن يلقي عليه السلام، لأن السلام على المسلم من حقوق المسلم على أخيه المسلم، لقوله ﷺ: “حَقُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ سِتٌّ، قيلَ: ما هُنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: إذا لَقيتَه فسَلِّمْ عليه، وإذا دَعاك فأجِبْه، وإذا استَنصَحَك فانصَحْ له، وإذا عَطَسَ فحَمِدَ اللهَ فشَمِّتْه، وإذا مَرِضَ فعُدْه وإذا ماتَ فاتَّبِعْه”رواه البخاري ومسلم.
وعلى هذا فمن دخل المسجد ووجد أحدا من المسلمين فلا بأس من السلام عليهم، وإن لم يجد فله أن يقدم تحية المسجد.