جاء في سبل السلام:

( المسألة الثانية ) : فيمن أتى بهيمة ، دل الحديث على تحريم ذلك وأن حد من يأتيها قتله، وإليه ذهب الشافعي في أخير قوليه وقال : إن صح الحديث قلت به وروي عن القاسم وذهب الشافعي في قول له أنه يجب حد الزنى قياسا على الزاني .

وذهب أحمد بن حنبل والمؤيد والناصر وغيرهم إلى أنه يعزر فقط إذ ليس بزنى ؛ والحديث قد تكلم فيه بما عرفت ودل على وجوب قتل البهيمة مأكولة كانت أو لا، وإلى ذلك ذهب علي رضي الله عنه وقول الشافعي .

وقيل لابن عباس : ما شأن البهيمة ؟ قال : ما سمعت من رسول الله في ذلك شيئا ولكن أرى { أنه كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها بعد ذلك العمل } ، ويروى أنه قال في الجواب : إنها ترى فيقال : هذه التي فعل بها ما فعل.

وذهبت الهادوية والحنفية إلى أنه يكره أكلها فظاهره أنه لا يجب قتلها.

قال الخطابي : الحديث هذا معارض بنهيه عن قتل الحيوان إلا لمأكلة ؛ قال المهدي : فيحتمل أنه أراد عقوبته بقتلها إن كانت له وهي مأكولة جمعا بين الأدلة .