-مُبادَلة الميل القلبيّ لا يستطيع أحدٌ أن يحكم عليه بالحُرمة، إلاّ إذا أصبحَ طريقًا لعبَث تتحطّم معه كرامة الشابّة وأنوثتها أيضًا، قبل كَرامة الشابّ ومسؤوليته، ومستقبله.

-الحب شيء لا يُملك، وإنما هو أمر بيد الله، وقد ورد لفظ الحب كثيرًا على لسان الرسول في مناسبات مختلفة، أي إنه لم يكن شيئًا يعاب الحديث عنه.

-الرسول أحب السيدة عائشة رضي الله عنها حبًا مختلفًا عن باقي أزواجه من أمهات المؤمنين، وأخبر عن ذلك أنه شيء يملكه الله ولا يملكه هو ، إذن فالحب في ذاته ليس حرامًا، ولا عيبًا، ولا مرضًا، ولا ضعفًا من وجهة نظر الإسلام؛ لأنه لا يجوز أي شيء من ذلك على الرسول .

-الرسول وجه أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين عند انتوائهم خطبة إحدى النساء أن ينظروا إليها، وأن المقصود بذلك النظر المتتابع؛ حتى ولو كانت لا تعلم ذلك.

ومما لا شك فيه أن ذلك النظر المتتابع قد يؤدي إلى الحب من الطرف الناظر، وقد لا تتم الخطبة لظروف غالبًا ما تكون رفض أهل الطرف الآخر. وربما تتم الخطبة فتدعم الحب لدى الطرف الناظر.

والنصح لكل فتاة أن تفرُغ أولاً من رسالتها في التعليم، ولا تعرِّض حياتها لهِزّة قد لا تحتملها، قبل أن تباشِر مسؤوليتها كمُربية، أو زوجة، وأم.

ولتوفِّر الوقتَ والجُهد إلى الدراسة. ولها بعد ذلك في حياتها امتداد زمنيٌّ واسع، تستطيع فيه أن تكون زوجة سعيدة مع من تريده وتميل إليه. فالشباب كثير والحمد لله، والتكاثُر البشريُّ في تزايد.

والنصح لكل شاب أن يفرُغ أولاً من رسالته في التعليم، قبل أن يباشِر مسؤوليته كمُربي، أو زوج، وأب، فهذه مسؤلية عظيمة، لا يمكن أن تكون بمجرد حب وعواطف.

وليوفِّر الوقتَ والجُهد إلى الدراسة والتحصيل العلمي. وله بعد ذلك في حياته امتداد زمنيٌّ واسع، يستطيع فيه أن يكون أسرة، حتى يستطيع بتحصيله العلمي أن يعيل أسرته.

ونصيحة لكل شاب وفتاة أن يكون همه الأول هو رضا الله سبحانه وتعالى من خلال المحافظة على الصلاة، وتقوى الله جل في علاه فقد قال تعالى: ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ )النور33، فمن أغناه الله فقد عاش عيشا كريما.