في هذه المسألة الزوجة لها ثمن التركة لوجود البنت، والبنت لها النصف، والإخوة الأشقاء يأخذون باقي التركة بالتعصيب، أما الإخوة لأب فإنهم يحجبون من الميراث لوجود الإخوة الأشقاء، ولكن يعطون من باب البر والصلة لقوله سبحانه (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) آية: 8 سورة النساء.
يقول فضيلة الدكتور محمود عبد الله العكازي -أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر-:
-إن الوارثين لتركة المتوفى ينقسمون إلى أصحاب فروض، وعصبات، وذوي أرحام على الراجح.
فأصحاب الفروض: هم من لهم أنصبة مُقدَّرة مذكورة في كتاب الله تعالى، وهذه الأنصبة هي النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس، والمستحقون لها: اثنا عشر شخصًا وهم: الزوج والزوجة، والأب، والأم، والبنات، وبنات الابن وإن نزلن، والأخوات الشقيقات، والأخوات لأب، والإخوة والأخوات لأم، والجد والجدة.
وأما أصحاب العصبات: فالمراد بهم الذكور الأقارب من جهة الأب والابن، ومن في حكمهم من الإناث اللاتي يعصبن بالغير أو مع الغير.
والنوع الثالث: هم ذوو الأرحام: وهم الأقارب من غير أصحاب الفروض والعصبات، كأولاد البنات، وأولاد الأخوات، والأخوال، وشرح هذا الكلام ولمعرفة ما يتعلق بهذا المسائل يمكن الرجوع إلى كتب الفقه.
-فلو تُوفي رجل عن زوجة، وبنت وحيدة، وإخوة أشقاء (ذكور وإناث) وإخوة لأب، فكيف يتم تقسيم التركة؟
بالنسبة لزوجة المتوفى: فإنها ترث ثمن التركة، لوجود الفرع الوارث للمتوفى وهي بنته، لقوله تعالى في شأن ميراث الزوجات: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم)النساء12، والمقصود بالولد هنا: المولود مطلقًا ذكرًا كان أو أنثى.
وبالنسبة لبنت المتوفى: فإنها ترث نصف تركة أبيها لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ)النساء11.
والإخوة الأشقاء: يأخذون الباقي من التركة، بعد أخذ البنت والزوجة نصيبهما الذي هو خمسة أثمان التركة، فيأخذ الإخوة والأخوات الأشقاء الباقي وهو ثلاثة أثمان التركة، ويوزع بينهم بطريق التعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين.
أما الإخوة لأب: فلا شيء لهم من الميراث لحجبهم بالإخوة الأشقاء.