إن القرآن الكريم كله حق ، والمؤمن يعلم ذلك يقينا ، حتى لو قصر عقله عن إدراك معاني القرآن الذي هو كلام رب العالمين.

-قال تعالى:( لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )فصلت42.

-وقال تعالى:( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا )النساء:122.

-وقال تعالى:( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ )التين:8 بلـى.

-والعلم الحديث يثبت في كل يوم صدق القرآن الكريم والسنة الصحيحة ، ويوضح إعجازهما العلمي الذي بهر العقول ، وأدهش النفوس .
وحديث النَّبيُّ لأبي ذَرٍّ حينَ غَرَبَتِ الشَّمسُ: أتَدري أينَ تَذهَبُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّها تَذهَبُ حتَّى تَسجُدَ تَحتَ العَرشِ، فتَستَأذِنَ، فيُؤذَنُ لَها، ويوشِكُ أن تَسجُدَ فلا يُقبَلَ منها، وتَستَأذِنَ فلا يُؤذَنَ لَها، يُقالُ لَها: ارجِعي مِن حَيثُ جِئتِ، فتَطلُعُ مِن مَغرِبِها، فذلك قَولُه تَعالى: {والشَّمسُ تَجري لمُستَقَرٍّ لَها ذلك تَقديرُ العَزيزِ العَليمِ}يس:38،وما حواه من الآية الكريمة لا غرابة فيهما ، فالأرض تدور ، والشمس أيضا تجري ، كما أن القمر يجري ، كل في فلكه المخصص له لا يختل نظامه على مر القرون بقدرة رب العالمين، يسبحون في الفضاء كما يسبح السمك في الماء .

وهذا ما ذكره العلماء المختصون عن حركة الشمس والقمر والأرض ، كما جاء في كتاب : ” وغدا عصر الإيمان” للشيخ عبد المجيد الزندانى :
وجدوا أن القمر يسير بسرعة 18 كيلو مترا في الثانية والواحدة والأرض 15 كيلومترا في الثانية والشمس 12 كيلومترا في الثانية .. الشمس تجري والأرض تجري والقمر يجري.
قال الله تعالى ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ )يس:40،38.

عليّ يجري ومحمد يسير بمنازل وعليّ لا يدرك محمدا ما معنى هذا ؟ معناه أن عليّا يجري ومحمد يجري ولكن عليّا لا يدرك محمدا الذي يجري الله يقول : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ) ثم قال : ( لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) يكون القمر قبلها أم لا ؟ .. القمر قبلها وهي تجري ولا تدركه وتجري ولا تدركه لأن سرعة القمر 18 كيلومترا والأرض 15 كيلو مترا والشمس 12 كيلومترا فمهما جرت الشمس فإنها لا تدرك القمر ولكن ما الذي يجعل القمر يحافظ على منازله ؟ وكان من الممكن أن يمشي ويتركها ؟

وجدوا أن القمر يجري في تعرج يلف ولا يجري في خط مستقيم هكذا، ولكنه جري بهذا الشكل حتى يبقى محافظا على منازله ومواقعه، تأملوا فقط في هذه الحركة القمر ،الشمس ، الأرض ،النجوم تجري لو اختلف تقدير سرعاتها.. كان اليوم الثاني يأتي فنقول : أين الشمس ؟ نقول والله تأخرت عنا عشرين مرحلة ! ويجئ بعد سنة من يقول : أين الشمس ؟ نقول : والله ضاعت ..!

-من أجرى كل كوكب ؟ ( وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) يسبح ويحافظ على مداره ويحافظ على سرعته ويحافظ على موقعه صنع من ؟ ذلك تقدير العزيز العليم !

-هل هذا تقدير أم لا ؟

-وهل يكون التقدير صدفة ؟ .. لا إن التقدير يكون من إرادة مريد .. هذا التقدير من قويّ .. من قادر سبحانه وتعالى وضع كل شئ في مكانه وأجراه في مكانه .