إذا مات المورث فإن أمواله تنتقل بموته للورثة مباشرة ، ولا يجوز لأحد من الورثة أو غيرهم أن يعطل قسمة الميراث ، فإن اتفق الورثة على عدم تقسيم التركة كلها أو بعضها فلا حرج في ذلك ، وإن رغب واحد منهم في حصته فيجب أن يعطى له نصيبه من الميراث ، سواء كان بالنقد ، أو بالبيع ، أو بالإيجار ، أو بالمصافاة.
ويجب تقسيم التركة على جميع الورثة بسعر يوم التقسيم ، وعلى من عطل التوزيع لفترة من الزمن أن يتحلل من بقية الورثة.
-وإن دفع الأبناء لأبائهم في حياتهم من أموالهم للمشاركة أو المساهمة بشي فلهم استرداده ولا يدخل في التقسيم ، ولهم أيضا نماؤه أيضا، ولا يدخل في التقسيم بشرط أن لا يكونوا دفعوه لهم هبة ، فلا يجوز لهم الرجوع في الهبة.
-وإذا كان الذكور استفادوا من جراء التأخير شيئا ماديا فعليهم أن يعوضوا أخواتهن عن ذلك أو يتحللوا منهن.
ما حكم الاتفاق على تأخير قسمة التركة؟
إذا تمَّ الاتفاق بين الورثة وهم بالغون على تأخير تقسيم التركة فهو جائز شرعاً بشرط:
1ـ إما بتخصيص كل وارث حصته ومقدارها، وتبقى في يد الآخر بمنزلة الدَّين يؤدِّيها المَدِين للدائن في الوقت المتَّفق عليه.
2ـ وإما أن يكونوا شركاء، وكلُّ واحد يعرف حصَّته ومقدارَها، وتحدَّد له نسبة الأرباح إن كان في التركة شركة تعمل، وإذا حصلت خسارة فكلُّ واحدٍ يتحمَّل الخسارة على قدر رأس ماله.
3ـ وإذا كان في الورثة قُصَّر فإنه يجب أن تُحدَّد حصتهم من الميراث ومقدارها، وأن تُثَمَّر لهؤلاء القُصَّر بإذن الوصيِّ عليهم حتى يبلغوا أشُدَّهم.
هل يجوز لأحد منع الورثة من استيفاء حقهم؟
ولا يجوز لأحد سواء كانت الأم أو غيرها منع أحد الورثة من استيفاء حقه من الإرث الذي يستحقه بكتاب الله،
والذي ننصح به الترفق في هذا الأمر ، وأن يتدخل في حل إشكاله أحد ممن يتصف بالدين ، والعقل ، والإنصاف ؛ ليسعى في رد الحق على أهله ، , والخروج من تبعة الظلم والعدوان .
أما إذا اتفق الورثة وهم بالغين على بقاء التركة على حالها، وأن يتولاها أحد منهم أو وكيل آخر يتصرف فيها وينميها، كأن تكون التركة مزرعة فيقوم عليها أحدهم أو يوكلون عليها من يرعاها، كما لو كانت التركة عمارة أو محلات تؤجر ويأخذون أجرتها بواسطة وكيل أو بواسطة أحدهم، فهذا لا بأس به إذا كانوا بالغين.
فإن رغب واحد منهم في حصته فيجب أن يعطى له نصيبه من الميراث ، سواء كان بالنقد ، أو بالبيع ، أو بالإيجار ، أو بالمصافاة.