للنبي – ﷺ – مكانة كبرى في نفوس أصحابه والمسلمين جميعا ، وكل كلام يعظمه كبشر ، ولا يخرجه في نفس الوقت عن طبيعته البشرية لا شيء فيه .
وأما إن كان القصد منه تأليه النبي –سواء في صلاة أو في غيرها – فهو محرم .
ومن كان مقصده حب النبي – ﷺ – فلا شيء عليه .
يقول فضيلة الشيخ عبد الخالق حسن الشريف أحد العلماء والدعاة بمصر :
كلمة معظم للنبي ﷺ يمكن تأويلها على أكثر من وجه ، وهي في حق النبي على أنه معظم بين البشر لا شيء فيها ، وقد وصفه الله تعالى بقوله ( إِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ )القلم4 .
وقد خاطب النبي – ﷺ نفسه رئيس الروم بهذه الكلمة قائلا ” إلى هرقل عظيم الروم ..” فهل نصف قائل الكلمة بالشرك ، لا يمكن بحال من الأحوال لأنه النبي – ﷺ – . والمعنى أنه عظيم بين قومه كبشر ، ولا يتطرق معنى الشرك بحال .
وقد خصصت اللفظة بعد إطلاقها فأصبحت في سياقها لا تدل على الله الخالق العظيم سبحانه وتعالى بل تدل على بشر معظم بين قومه .
ويقول الدكتور عيسى زكي عيسى – المستشار الشرعي بالأمانة العامة للأوقاف الكويتية :
يجوز وصف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- بكل صفة حسنة من صفات الكمال، التي تدل على توقيره وتعظيمه، والثناء عليه، وتنزيله المنزلة الكريمة التي أمرنا بها.
وجاء في فتح الباري للإمام بن حجر العسقلاني :
في قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ )الأحزاب43، ومن المعلوم أن القدر الذي يليق بالنبي ﷺ من ذلك أرفع مما يليق بغيره، والإجماع منعقد على أن في هذه الآية من تعظيم النبي ﷺ والتنويه به ما ليس في غيرها.
وقال أيضا : وما كان عليه الصحابة من المبالغة في تعظيم النبي ﷺ وتوقيره ومراعاة أموره وردع من جفا عليه بقول أو فعل والتبرك بآثاره.