التسول ظاهرة منتشرة في الكثير من بلاد العالم ،وهي غير قاصرة على مجتمع دون آخر ، وفي الآونة الأخيرة صار حرفة للكثيرين ، وانتشار ظاهرة تسول المحجبات يجعلنا أمام أمرين:
1-إما أن نعطيهم بمعروف.
2-أو أن نردهم بإحسان.
* أما أن يطلب من المتسولة المحجبة خلع حجابها حتى لا تسيء للمحجبات فهذا لا يجوز.
يقول د عبد المعز حريز ـ أستاذ الفقه وأصوله في الجامعة الأردنية:
إن موضوع التسول المنتشر في الكثير من البلاد الإسلامية مقلق لأنه يزداد في كل يوم، ولأن عددا كبيرا من هؤلاء اتخذوا التسول صنعة، فهم لا يتسولون للحاجة وإنما بعضهم على هيئة موظف عند متسول كبير.
لكن مع هذه المعلومات التي نعرفها جميعا، فإننا أمام حكم شرعي أمام هؤلاء المتسولين. هذا الحكم من جانبين:
الجانب الأول: إننا مأمورون إما أن نعطيهم ، أو نردهم بالحسنى ما دمنا لا نعرف حالهم.
الجانب الثاني: يتعلق بلباسهم، فإنه لا يحل لنا أن نلزم فتاة مسلمة بخلع الحجاب لبعض الحجج أيا كانت النتائج التي يقولها بعض الناس، كالدعاية السيئة للمحجبات، بأن بعض الناس يرفضن لبس الحجاب لأن بعض المتسولات يلبسنه، وهي حجج واهية لا يبنى عليها حكم شرعي.
-والمرأة المسلمة حتى لو كانت كاذبة في دعواها في موضوع التسول، وكانت غنية ،أو تتخذ التسول صنعة، فإنه لا يحل لأحد أبدا أن يأمرها بخلع الحجاب، ولكن الذي نستطيعه ويستطيعه ولي الأمر أن يمنع التسول بتوفير الحاجيات الأساسية للفقراء منهم، ومحاسبة من يتخذ التسول صنعة.
وبهذا يمكن منع التسول بشكل كبير.