قرر الفقهاء أن صلاة الجمعة تصح خلف الفاسق.
ومن أهل العلم من يقول بإعادتها، ففي الفروع لابن مفلح وهو حنبلي أثناء كلامه على إمامة الفاسق: ويصلي خلفه الجمعة على الأصح، وعنه: ويعيد، واحتج في رواية المروذي بقوله عليه السلام: يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها.
ونقل ابن الحكم أنه كان يصلي الجمعة ثم يصلي الظهر أربعاً، فإن كانت الصلاة فرضا فلا تضر صلاتي، وإن لم يكن كانت تلك الصلاة ظهراً أربعاً. انتهى.
وفي بريقه محمودية للخادمي وهو حنفي: وتجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر- بفتح الباء- أي صالح، فإن السلف كانوا يقتدون بالحجاج في الجمعة وغيرها، لكن أصل الجواز لا ينافي كراهة إمامة الفاسق.
ولا يجوز للمسلم أن يتخلف عن الجمعة بسبب قصر الخطبة ورتابتها وتكرارها، فقد أجمع المسلمون على وجوب صلاة الجمعة وأنها فرض عين على كل مكلف ذكر حر بالغ عاقل مستوطن في قرية.
وجاء الوعيد الشديد لمن تركها بدون عذر، كما في حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: “لقد هَمَمتُ أن آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ على رِجالٍ يَتَخَلَّفونَ عَنِ الجُمُعةِ بُيوتَهُم”. رواه مسلم.
وقالﷺ: لَيَنتَهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهمُ الجُمُعاتِ، أو لَيَختِمَنَّ اللهُ على قُلوبِهم، ثُمَّ لَيَكونُنَّ مِنَ الغافِلينَ”. رواه مسلم.