التجارة في العقارات جائزة شرعا، وأما الضرائب  فإن الضرائب يعود نفعها على الدولة ، وهي مشروعة إذا كانت الدولة بحاجة إليها ، ولم تكف الموارد الأساسية للدولة لسد نفقات الدولة ، وعلى أولياء الأمور أن يتقوا الله في جبايتها وتوزيعها ، والذي يتجاوز أو يتعدى فليعلم أن الله ينتظره ، وعليه فإذا كانت هذه الضرائب مجحفة ظالمة فإن هذا ليس من العدل ، فإن فيه ضررا على المستهلك والتاجر ، ففي هذه الحالة يجوز إخفاء الأرقام الحقيقية ، وتقديم أرقام أخرى تؤدي إلى نسب عادلة في الضرائب ، لكن لا يجوز له التهرب منها مطلقا.

يقول الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر :-

الضرائب فريضة مالية قررها ولي الأمر لتغطية النفقات والحاجات اللازمة للأمة إذا لم تف أموال الزكاة بذلك .

وهي مشروعة إذا كانت عادلة في تقديرها وفي جبايتها ، ولا يجوز التهرب منها ؛ لأن الله أمرنا بطاعة أولي الأمر فيما فيه مصلحة كما قال سبحانه ( يَا أّيُّهَا الَّذِيَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ( سورة النساء : 59 ) .

وقد تعرض القرطبي في تفسيره ” ج 16 ص42 ” إلى هذه المسألة فقال : اختلف علماؤنا في السلطان يضع على أهل بلد مالا معلومًا يأخذهم ويؤدونه على قدر أموالهم ، هل لمن قدر على الخالص من ذلك أن يفعل ، وهو إذا تخلَّص أخذ سائر أهل البلد بتمام ما جعل عليهم، فقيل : لا ، وهو قول سحنون من علمائنا ـ المالكية ـ وقيل : نعم ، له ذلك إن قدر على الخلاص، وإليه ذهب أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي ثم المالكي ، قال : ويدل عليه قول مالك في الساعي يأخذ من غنم أحد الخلفاء شاة وليس في جميعها نِصاب : إنها مظلمة على من أخذت له ، لا يرجع على أصحابه بشيء، قال : ولست آخذ بما رُوي عن سحنون؛ لأن الظلم لا أسوة فيه، ولا يلزم أحد أن يولج نفسه في ظلم مخافة أن يضاعف الظلم على غيره، والله سبحانه يقول ( إنَّما السَّبيلُ عَلَى الذينَ يَظلمونَ النّاسَ ).سورة الشورى42.