جمهور العلماء ومنهم أبو حنيفة و مالك و الشافعي على أنه لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالرهن لأنهم يعدون ذلك من الربا.
هذا هو دليلهم وما رووه في الاحتجاج له من حديث أبي هريرة عند الشافعي والدارقطني والحاكم والبيهقي وابن حبان ( لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه ) لا يصح له سند موصول يحتج به، وهو معارض بما احتج به مجيزو الانتفاع، ومنهم أحمد وإسحق والليث والحسن وهو حديث أبي هريرة عند البخاري وأبي داود والترمذي وابن ماجه عن النبي ﷺ أنه كان يقول: ( الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ) فهذا الحديث يدل على أن الانتفاع بالرهن مشروع في الجملة، وأنه ليس من الربا، فمن أراد الحق بدليله، يجوز له الانتفاع ما لم يكن هناك احتيال على الربا أو شرط عدم الانتفاع برضا المرتهن ثم غدر وخالف الشرط.