ذهب الفقهاء إلى حرمة النمص ،ويرى الحنابلة أنه مكروه وليس بحرام،ويرى البعض جوازه إن كان بإذن الزوج ،وإلا حرم ،وذهب آخرون أنه يحرم إن كان شعارًا للخليعات ،أو قصد به التدليس ،فإن لم يقصد به لا يحرم.
وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز للمرأة أن تزيل شعر يديها ورجليها وظهرها وبطنها . وذهب المالكية إلى وجوب ذلك، و يحرم على الرجل النمص , ويكره له حف الحاجب أو حلقه , ويجوز له الأخذ منه ما لم يشبه المخنثين ،أو كان يقصد منه الغش والتدليس .

هل هناك فرق بين النمص والحف

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية بتصرف يسير :

النمص : هو نتف الشعر ،والحف هو إزالة الشعر بآلة كالموسى وغيره.

حكم النمص والحف

اتفق الفقهاء على أن نتف شعر الحاجبين داخل في نمص الوجه المنهي عنه بقوله : { لعن الله النامصات , والمتنمصات } “.

واختلفوا في الحف والحلق , فذهب المالكية والشافعية إلى أن الحف في معنى النتف .

وذهب الحنابلة إلى جواز الحف والحلق , وأن المنهي عنه هو النتف فقط .

وذهب جمهور الفقهاء إلى أن نتف ما عدا الحاجبين من شعر الوجه داخل أيضا في النمص , وذهب المالكية في المعتمد وأبو داود السجستاني , وبعض علماء المذاهب الثلاثة الأخرى إلى أنه غير داخل .

هل النهي عن النمص للتحريم

اتفق الفقهاء على أن النهي عن التنمص في الحديث محمول على الحرمة , ونقل عن أحمد وغيره أن النهي محمول على الكراهة .
وجمهور العلماء على أن النهي في الحديث ليس عاما , وذهب ابن مسعود وابن جرير الطبري إلى عموم النهي , وأن التنمص حرام على كل حال .

متى يكون النمص حلالا للمرأة

ذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز التنمص لغير المتزوجة , وأجاز بعضهم لغير المتزوجة فعل ذلك إذا احتيج إليه لعلاج أو عيب , بشرط أن لا يكون فيه تدليس على الآخرين .
قال العدوي : والنهي محمول على المرأة المنهية عن استعمال ما هو زينة لها , كالمتوفى عنها والمفقود زوجها . أما المرأة المتزوجة فيرى جمهور الفقهاء أنه يجوز لها التنمص , إذا كان بإذن الزوج , أو دلت قرينة على ذلك ; لأنه من الزينة , والزينة مطلوبة للتحصين , والمرأة مأمورة بها شرعا لزوجها .
ودليلهم ما روته بكرة بنت عقبة أنها سألت عائشة رضي الله عنها عن الحفاف , فقالت : إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي .
وذهب الحنابلة إلى عدم جواز التنمص – وهو النتف – ولو كان بإذن الزوج , وإلى جواز الحف والحلق . وخالفهم ابن الجوزي فأباحه , وحمل النهي على التدليس , أو على أنه كان شعار الفاجرات .
وذهب جمهور العلماء إلى أنه يستحب للمرأة إذا نبتت لها لحية أو شوارب أو عنفقة أن تزيلها , وقيد بعضهم ذلك بإذن الزوج .
وأوجب المالكية عليها – في المعتمد – أن تزيلها ; لأن فيها مثلة .
أما ابن جرير فذهب إلى تحريم ذلك .
و ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز للمرأة أن تزيل شعر يديها ورجليها وظهرها وبطنها . وذهب المالكية إلى وجوب ذلك عليها ; لأن في ترك هذا الشعر مثلة .
و يحرم على الرجل التنمص , ويكره له حف حاجبه أو حلقه , ويجوز له الأخذ منه ما لم يشبه المخنثين .