هؤلاء هم الماديون الملحدون، ومما ينفع في النقاش معهم أن يكون المسلم قوي الحجة ، واسع الثقافة الإسلامية، حاضر الدليل ، وقد وضعت كتب للرد على أمثال هؤلاء، منها  ( الله يتجلى في عصر العلم) فيحسن بالمسلم مراجعته، ومما ينفع جدا هنا كتب وأحاديث الدكتور زغلول النجار ، والشيخ الزنداني ، عليهم رحمة الله تعالى، ومن يكتب في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.

يقول الشيخ يوسف القرضاوي ، وهو بصدد تصنيف أداء الحل الإسلامي:

بعض هؤلاء ملحدون، في حاجة إلى أن يؤمنوا بالله ورسالاته قبل كل شيء، أي قبل أن نجادلهم في شريعة الإسلام، ونظام الإسلام، وحضارة الإسلام. فإن الخلاف إذا كان في الأساس والأصول لا يُعالَجُ بالنقاش في الجزئيات والفروع.

ربما يُجدي أن نبدأ معهم من نقطة الصفر، ونعرف لماذا ألحدوا، لماذا كفروا بالله ورسله، ونفتح معهم حوارًا هادئًا رصينًا يقوم على منطق العقل الصريح، والعلم الصحيح، والبرهان القاطع.

لعلهم يجدون في الإسلام “إلهًا” غير الإله الذي كفروا به تقليدًا لغيرهم، وكتابًا غير الكتب التي سمعوا أو قرأوا شيئًا عنها، وشريعةً غير التقاليد التي صُبغَت بصبغة الدين زُورًا في الغرب أو الشرق.

فإذا استطعنا أن نُزيل الشبهات التي عَلِقَت بأفكارهم، ونبين لهم ضرورة الإيمان بالله ووحيه ولقائه، أمكننا بعد ذلك أن نعالج الشبهات الفرعية التي تتراءى لهم في بعض ما يقرؤون أو يسمعون عن الإسلام؛ عقيدته أو شريعته أو حضارته أو تاريخه.