بعض المسابقات مشروعة، ولكن يجب أن تخلو من القمار والميسر.

وتكون خالية منهما إذا كانت الجائزة من طرف ثالث غير المشتركين ، أو من أحدهم بحيث إذا فاز لم يأخذ من غيره، وإذا فاز غيره أخذ الفائز الجائزة، سواء كان المتكفل بالجائزة شخص واحد أو جماعة، بشرط:

-ألا يكون جميع المشتركين متكفلين بالجائزة.

-وأن يكون غير المشاركين في دفع الجائزة ممن يتوقع الفوز منهم كغيرهم ولم يدخلوا المسابقة دخولا صورياً.

كما يجب ألا يكون في المسابقة إسراف وتضييع للأوقات أو بعض الواجبات .

جاء في فتاوى الأزهر:
القمار حرام
لقوله تعالى: {‏ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر اللّه وعن الصلاة فهل أنتم منتهون }‏ المائدة ‏90 ، ‏91.

قال ابن عباس وقتادة ومعاوية بن صالح وعطاء وطاووس ومجاهد: الميسر القمار.

فكل ما كان قمارا فهو ميسر محرم بالآية الكريمة، إلا ما رخص فيه بدليل آخر، وهو محرم أيضا:

لقوله تعالى {‏ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن اللّه كان بكم رحيما .‏ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على اللّه يسيرا }‏ النساء ‏29 ، ‏30 ،

ولقوله تعالى {‏ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون }‏ البقرة ‏188 .

وذلك لأن أكل المال بالباطل وجهين:

-أحدهما أخذ المال بغير رضا صاحبه، بل على وجه الظلم والسرقة والخيانة والغصب ونحو ذلك .‏

-والآخر أخذه برضا صاحبه من جهة محظورة نحو القمار والربا، وقد أجمع المسلمون على حرمة القمار .‏

وإنما حرم الشارع الميسر الشامل لأنواع الرهان الموجودة الآن، لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة التي نشاهدها كل يوم .‏

فقد أفضى إلى ضياع أموال كثيرة من المتراهنين وخراب بيوت لأسر كريمة، كما حمل الكثير من المقامرين على ارتكاب شتى الجرائم من السرقة والاختلاس بل والانتحار أيضا، فالمطلع على ذلك وغيره مما أدى ويؤدى إليه القمار يزداد إيمانا بأن من رحمة اللّه وفضله وباهر حكمته أن حرمه على عبادة، كما حرم عليهم كثيرا من الأشياء لما يترتب عليها من المفاسد والمضار.( انتهى)